الصحف التونسية:المجتمع التونسي مريض بداء العنف والعدوانية

تونس العاصمة-تونس(بانا) -من أبرز العناوين التي حملتها الصحف التونسية خلال الأسبوع الحالي، في تناولها للأحداث والقضايا المتعلقة بالشأن المحلي:
سقوط الخطاب السياسي.
- جرائم التعذيب في تونس، ما هي العوائق التي تمنع المحاسبة؟
- تغيير القانون الإنتخابي أول خطوة نحو نظام سياسي بديل.
- هل يعطي الشاهد انطلاق جديدة لحكومته؟
- في الوفاق المغشوش وجمهورية القبائل: برلمان المهازل!
- أزمة التعليم الثانوي وحجب أعداد التلاميذ.
- صندوق النقد يطالب بزيادة في الضرائب وتجميد الزيادة في الأجور.  
- تصدير الفسفاط: تونس قادرة على مواجهة الشروط الأوروبية الجديدة.

ورأت الصحف التونسية أن أوضاع البلاد لم تعد تحتمل مزيدا من الإنقسامات وإهدار الوقت والمال، مؤكدة أن ما نحتاجه هو الإنصراف إلى مزيد العمل والبذل لتجنب الهزات وتفاقم التأزم.

كما تصدرت الأزمة بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي تحليلات الصحف ومتابعاتها، مشيرة إلى أن هذه الأزمة دخلت منعرجا في التصعيد، واعتبرت أن المعركة الدائرة الآن بين النقابة ووزارة التربية تحتاج إلى العقل لإنقاذ السنة الدراسية.

ولاحظت جريدة"الصباح" أن الغموض والإحباط سيد المشهد في البلاد، ولا أحد اليوم يمكنه معرفة ما ينتظر حكومة" يوسف الشاهد" وهل ستنتهي الأزمة بين الحكومة والمركزية النقابية بتحوير جزئي أو كلي للحكومة تهدئةً للخواطر.

وقالت إن المسألة لم تعد تتوقف عند حجم الأزمات الاقتصادية والإجتماعية وانهيار الدينار وارتفاع الديون التي حولت البلاد إلى رهينة للخارج على مدى عقود طويلة، فقد باتت هذه العناوين معلومة للرأي العام الذي أنهكته لغة الأرقام والإحصائيات واستطلاعات الرأي التي لا يمكنها أن تملأ جيوبه الفارغة، معتبرة أن الأخطر اليوم يتعلق بأجيال المستقبل وما إذا كان صناع القرار في هذا البلد- إن كان فيه للقرار صناع - يريدون جيلا راقيا متعلما مواكبا لعصره، أم يريدون جيشا من المتخلفين والمتواكلين والعاجزين عن تقرير المصير.

من جهتها،أكدت جريدة"الصحافة" في افتتاحيتها أن المتابع لأداء الحكومة التي تراكمت عليها الملفات الإجتماعية علاوة على الأزمة السياسية والهيكلية،يتبين له أن قراراها السياسي بات تحت وطأة خلل عام سيهدد القرار السيادي ومفاصل مؤسسات الدولة ليفتح البلاد على أكثر من احتمال سلبي.

وأوضحت جريدة “المغرب” أن الأخطر على البلاد وعلى مسارها الإنتقالي هو تحالف الأصدقاء والخصوم ضد المبادىء الأساسية للحد الأدنى من العيش المشترك القائم على احترام قواعد قانونية موضوعية.

وقالت إنّ أداء فئة من النواب داخل مجلس الشعب يعكس في الواقع، الثقافة السائدة في المجتمع، فتكون الكاميرا الناقلة لما يجري داخل المجلس المرآةَ هي التي تكشف عوراتنا : البذاءة والهمجية ورفض الآخر وكره العيش معه تحت نفس السقف..الخديعة والمكر والرياء الإجتماعي، والنفاق.. أداء هؤلاء المتعجرفين والمتعجرفات ينمّ عن وعي مزيّف بأدبيات السياسة وجهل بأهمّ مرتكزات الممارسات الديمقراطية.

وفي ذات السياق، ذكرت جريدة"الشروق" أن مداولات مجلس نوّاب الشعب التي تابعها الشّارع التونسي تكشف عن سقوط أخلاقي غير متوقع وعن عنف لم يكن التونسيون إلى وقت قريب يتوقعّونه خاصة في وسط النخبة التونسية.

وأضافت أن هذه ليست المرّة الأولى التي يكتشف فيها الشارع التونسي حقيقة "العنف" النائم في قلوب عدد كبير من التونسيين الذين كانوا ينتظرون سقوط حاجز الخوف ليعبّروا عن هذا الحقد والعنف الذي يحملونه ضد الشّعب التونسي بل ضدّ الانسانية أصلا. فإلى حدود 14 يناير 2011 لم يكن أحد من التونسيين يعتقد أن المجتمع التونسي مريض بهذا القدر بداء العنف والعدوانية الذي تترجمه آلاف قضايا القتل والإغتصاب وآلاف الشبّان الذين غادروا تونس في اتجاه سوريا وليبيا والعراق.

ورأت جريدة"الشروق"أنه عندما يطغى السباب والشتائم على معظم حواراتنا ونقاشاتنا ويصبح سُنة دارجة يتساوى فيها المثقف والمسؤول والنائب والعامي فذلك بلا ريب علامة على انحطاط خطير يهدد الحياة السياسية ومؤشر جاد و"حاد" على انعدام الرؤية يضع التجربة التونسية برمتها على محك اختبار حقيقي ومصيري.

وفتحت جريدة "الصحافة" ملف جرائم التعذيب في تونس، مبرزة أن مسألة الإفلات من العقاب في الجرائم المتعلقة بتعذيب المحتجزين بمراكز الإيقاف والسجون التونسية تراوح مكانها بعد مرور سبع سنوات من"الثورة" التي لم تنجح في دفع هذا الملف نحو تحقيق العدالة ومحاسبة "الجلادين" الذين اقترفوا أبشع أشكال التعذيب النفسي والجسدي.

وأشارت إلى تواصل حدوث هذه الإنتهاكات إلى اليوم في غياب أحكام جزائية منصفة للضحايا لما لحقهم من أضرار جسيمة على جميع المستويات،وهو الوضع الذي يطرح أكثر من سؤال حول أسباب صمت مؤسسات الدولة على هذه الممارسات الخطيرة.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 01 أبريل 2018

01 april 2018 12:22:02




xhtml CSS