الصحراويون يوافقون على مفاوضات سلام بشروط مع المغرب

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - أعلنت الجمهورية الصحراوية التي ظلت تكافح ضد الاحتلال غير الشرعي لأراضيها عن استعدادها للتفاوض حول وضع حد لنزاعها مع المغرب شرط قيام الاتحاد الإفريقي خلال قمته الحالية بدفع الرباط نحو الانسحاب بدون شروط من الأراضي التي يحتلها.

ولاحظ وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية محمد سالم الجمعة طلب المغرب بالانضمام إلى الاتحاد الإفريقي يكتسي طابعا "خاصا"، "غير أن ذلك يجب أن يتم شريطة انسحاب المغرب بدون شروط من الصحراء الغربية".

وأكد سالم في تصريح للصحافة في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا في آفاق القمة العادية الـ28 لرؤساء الدول والحكومات أن "الجمهورية الصحراوية على استعداد للتفاوض مع المغرب من أجل إنهاء النزاع".

وقال الوزير "لا يمكن للاتحاد الإفريقي القبول ببلد ما يزال يحتل بلدا آخر. نحن على يقين بأن أي قرار لقبول المغرب بينما لا يزال يحتل أراضي الصحراء الغربية يتنافى مع سياسات الاتحاد الإفريقي، بما يشمل أجندته 2063 . فالصحراء الغربية تبقى آخر حالة لتصفية الاستعمار في أجندة الاتحاد الإفريقي. والمغرب هو آخر قوة احتلال، ويجب التعامل على طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي من هذا المنطلق".

وكان المغرب قد قدم رسميا في سبتمبر 2016 طلبا للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، وفق ما يقتضيه القانون التأسيسي للاتحاد.

وصادق البرلمان المغربي قبل أقل من أسبوعين على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ما يعبد الطريق لانضمام المغرب إلى المنظمة القارية التي كان قد انسحب منها احتجاجا على اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

واعتبر الوزير الصحراوي أن العضوية في الاتحاد الإفريقي ستشكل الخطوة الأولى في عملية دبلوماسية طويلة، إلا أنه لا يجب تجسيدها قبل انسحاب المغرب من الصحراء الغربية.

وأعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقه حول مصير اللاجئين الذين ولدوا وترعرعوا داخل مخيمات بالصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال.

وبعدما اعتبر أن طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي يعود إلى العزلة الدولية المستمرة التي تواجهها الرباط، أكد سالم على ضرورة النظر إلى هذا الطلب من وجهتي النظر القانونية والسياسية قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.

وأوضح سالم أنه تم التماس رأي قانوني من الاتحاد الإفريقي حول التناقضات التي قد ينطوي عليها القبول بانضمام المغرب، خاصة على ضوء مبدأ الاتحاد الإفريقي المتعلق بعدم التعدي على الحدود.

وأشار سالم إلى أن "المغرب احتل عسكريا الصحراء الغربية سنة 1975 ، وبالتالي فقد اعتدى على مبدأ منظمة الوحدة الإفريقية/الاتحاد الإفريقي حول منع اللجوء إلى القوة أو التهديد باستخدام القوة بين الدول الأعضاء في الاتحاد".

ولاحظ الوزير أنه لا يجب التعامل مع طلب المغرب بنفس الكيفية التي تم التعامل بها مع طلب جنوب السودان لأن المغرب تعدى على حرية الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وشدد صالح على أن "طلب العضوية في الاتحاد الإفريقي (بالنسبة للمغرب) حالة فريدة من نوعها، ويستوجب التعامل معه بشكل مختلف. وإذ يتقدم بطلب للعضوية، يجدر بالمغرب ضمان احترام حدوده".

وكان المغرب قد عبر عن رغبته في الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الرواندية كيغالي، حيث عقد القادة الأفارقة قمتهم السابقة لمناقشة قضايا السلام والأمن الدولي والإقليمي.

من جهة أخرى، لاحظ الوزير الصحراوي عدم وجود دليل يثبت تقديم المغرب لمذكرة تدعمها 28 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي تطالب بطرد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من الاتحاد.

وأضاف سالم أن العديد من البلدان لا تعترض على انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، غير أن مثل هذا القرار يجب اتخاذه بالتطابق مع قواعد الاتحاد وتنظيماته المتعلقة بالعضوية.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 28 يناير 2017


28 يناير 2017 11:34:23




xhtml CSS