الصحراء الغربية بعد 26 عاما من ميلاد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

الجزائر-الجزائر (بانا) -- ظهرت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إلى الوجود يوم 27 يونيو 1976 غداة انسحاب القوات الإسبانية و كان ذلك تأكيدا على إرادة الشعب الصحراوي .
في تقرير مصيره و كان الصحراويون أسسوا قبل ذلك جبهة البوليزاريو يوم 10 مايو 1973 و التي كانت تميل إلى خيار "الكفاح المسلح" و تعارض الإتفاقيات التي أبرمتها الأطراف الثلاثة في مدريد بتاريخ 14 نوفمبر و هي إسبانيا (المستعمر .
السابق) و المغرب و موريتانيا و كانت لجنة إنهاء الإستعمار التابعة لمنظمة الأمم المتحدة و التي كان يرأسها سالم أحمد سالم نددت بتلك الإتفاقيات .
القاضية بتقسيم التراب الصحراوي بين المغرب وموريتانيا كما أنها اعتبرتها بتاريخ 24 فبراير 1975 "باطلة" و وصفتها ب "أعمال العصابات".
0 و في يوم 10 ديسمبر من نفس السنة أعلنت محكمة العدل الدولية الكائن مقرها في لاهاي بهولندا عن قرارها ردا على الدعوى التي قدمتها المغرب و التي أكدت من خلالها على "السيادة المغربية" على الأراضي الصحراوية التي ظلت .
تحت أيدي الإحتلال الإسباني منذ عام 1861 و جاء رد محكمة العدل الدولية بالرفض إزاء دعوى المغرب.
و دعت المحكمة إسبانيا "بصفتها السلطة الإدارية" للسهر على إجراء الإستفتاء الخاص بتقرير .
المصير و ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة و كان من المقرر أن يتم تنظيم الإستفتاء سنة 1963 عقب .
اعتراف الأمم المتحدة بمبدأ تقرير المصير في الصحراء الغربية وعلى الرغم من إعلان جديد عن تنظيم الإستفتاء خلال .
النصف الأول من سنة 1975 إلا أن ذلك لم يتجسد أقدمت القوات المغربية بتاريخ 31 أكتوبر 1975 على .
اجتياح التراب الصحراوي و في سنة 1976 اعترفت لجنة التحرير التابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية بجبهة البوليزاريو باعتبارها حركة وطنية تحررية و ذلك قبل الإنسحاب الكامل للقوات الإسبانية .
يوم 16 فبراير 1976 من التراب الصحراوي و شهدت نفس السنة أيضا انسحاب القوات الموريتانية من جنوب الصحراء الغربية تاركة المغرب لوحدها في .
مواجهة جيش التحرير الصحراوي و في سنة 1982 اعترفت منظمة الوحدة الإفريقية بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا في .
المنظمة و هو ما دفع المغرب للإنسحاب منها و خلال عامين حصدت الجمهورية العربية الصحراورية الديمقراطية اعتراف 75 دولة بها.
و أدى ضغط المجموعة الدولية على الطرفين المتنازعين لدفعهما لإعلان وقف إطلاق النار بتاريخ 6 سبتمبر 1991 .
و في نفس السنة قدمت الأمم المتحدة خطة تقضي بتنظيم استفتاء للشعب الصحراوي .
من أجل تقرير مصيره و منذ ذلك التاريخ لم يطرأ أي تقدم باستثناء القرار المتكرر بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم اّلإّستفتاء .
كما أن الطرفين لم يتفقا على تحديد .
الناخبين المشاركين فيه و حتى بعد التوقيع على اتفاق هيوستون سنة 1997 الذي نص على تنظيم استفتاء في شهر ديسمبر 1997 لم يحصل أي تقدم على الساحة.
في حين برزت "مبادرات" أخرى تستهدف .
تسوية هذا النزاع و تنص إحداها على "استقلال ذاتي موسع للتراب الصحرواي" مع بقائه تحت السيادة المغربية.
فيما اقترحت أخرى "تقسيم" التراب الصحراوي بين المغرب و الجمهورية .
العربية الصحراوية الديمقراطية و في انتظار التسوية النهائية لهذا النزاع يبقى خيار العودة .
للأعمال المسلحة قائما من جانب المسؤولين الصحراويين يشار إلى أنه و على الصعيد الإقتصادي تثير الصحراء الغربية التي تقدر مساحتها ب 266000 كيلومترا مربعا مطامع عدة أطراف نظرا لثراء باطن أرضها و لكن خاصة .
لطول امتداد ساحلها على المحيط الأطلسي و تزخر الصحراء الغربية باحتياطات في الفوسفاط (10 مليار طن) إلى جانب الذهب و الحديد و النحاس و اليورانيوم .
و القصدير و خاصة النفط كما أن شريطها الساحلي الذي يقدر ب 150000 كلم مربع يعتبر من أغني السواحل في العالم من ناحية الثروة السمكية حيث تتمتع مياهها ب 150 نوعا من الأسماك و عشرات .
الأنواع من الحيوانات الرخوية و الصدفية و كل هذه الثروات تسيل لعاب العديد من الجهات فعلى الرغم من اعتبار التراب الصحراوي "محتلا" إلا أن العديد من الدول لم تتردد في إبرام عدة اتفاقيات معها تتعلق .
خاصة بإستغال ثرواتها و في هذا السياق وقع الإتحاد الأوروبي عدة اتفاقيات في مجال الصيد البحري مع المغرب لإستغلال الموارد .
السمكية التي يتمتع بها التراب الصحراوي و بدورها بدأت الشركات النفطية تقوم بعمليات استكشاف باطن التراب الصحراوي على غرار شركة توتال- ألف- فينا الفرنسية.
كما أبدت مختلف الشركات النفطية الأمريكية اهتماما .
متزايدا بنفط الصحراء الغربية بينما لا يزال سكان الصحراء الغربية المقدر عددهم ب 300000 نسمة يعيشون في فقر مدقع و لا يمكنهم حتى .
الإستفادة من ثرواتهم و يعتمد عشرات الآلاف من اللاجئين الذين يقيمون في مخيمات تيندوف (جنوب غرب الجزائر) في عيشهم على الهبات التي تقدمها لهم كل من المفوضية العليا لشؤون اللأجئين التابعة للأمم المتحدة و بعض المنظمات غير الحكومية التي تسهر على تزويدهم بمساعدات أساسية تشمل الأدوية .
و المواد الغذائية الضرورية

18 يونيو 2002 20:24:00




xhtml CSS