السيطرة على الموانئ النفطية الليبية في رأي الصحف العربية

تونس العاصمة-تونس(بانا) -تابع العديد من الصحف العربية تطورات الأحداث في ليبيا، وبخاصة قيام الجيش الليبي بالسيطرة على المنشآت النفطية في الشرق الليبي.

وذكرت صحيفة" ليبيا المستقبل" أن السيطرة على هذه الموانئ تعتبر ضربة قاصمة لحكومة الوفاق الوطني ومن يؤيدها خارجياً وداخلياً.

وفي الصحيفة ذاتها، قال الكاتب" أحمد ابراهيم الفقيه" إن سيطرة قوات"حفتر"على المنشآت النفطية كان تطوراً كبيراً وإيجابياً، مشيرا إلى أن ذلك ستترتب عنه تغييرات في المعادلة السياسية، وفي التحول نحو بناء الدولة.

وانتقدت جريدة"الوطن" العُمانية، القوى الغربية التي قالت إنها تداعت لإصدار بيان سريع تطالب فيه قوات الجيش الوطني الليبي بالإنسحاب من موانئ تصدير النفط، وبدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الرئيسية وكأنها تدعم ميليشيات" إبراهيم الجضران" الذي يقود ما يسمى حرس المنشآت النفطية.

أما جريدة"الأهرام"المصرية، فقد انتقدت في افتتاحيتها، تحذير مبعوث الأمم المتحدة"كوبلر" من أن سيطرة قوات حفتر على الهلال النفطى سوف تزيد الشقاق في ليبيا.

وأضافت الجريدة أن "الجيش الليبي استعاد السيطرة على أهم موارد اقتصاد البلاد وأعادها تحت الإدارة الشرعية في ليبيا، وتساءلت:هل يريد"كوبلر" صب المزيد من الزيت على النار في ليبيا؟ هل هو فعلا يريد حل الأزمة الليبية أم استمرار اشتعالها لأسباب لا أحد يعلمها إلا هو؟".

وفي تونس،علقت جريدة"الصباح" على موقف الدول الغربية من سيطرة الجيش الليبي على منطقة الهلال النفطي، مؤكدة أن المواقف الغربية لم تكن في يوم ما خالية من الإنتهازية أو بعيدة عن لعبة المصالح، فالهدف هو الطمع في الثروات النفطية الليبية، تماما مثلما كان هدف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها  سنة 2003 في العراق كسرَ شوكة البلد الذي كان يمثل القوة الصاعدة في الشرق الأوسط والسيطرة على مقدراته والتحكم في ثرواته الطبيعية.

من جهتها، أكدت صحيفة"الشروق" التونسية أن ماقام به المشير"خليفة حفتر" في ليبيا لم يرض الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبرت أن سيطرة القوات العسكرية الليبية بقيادة"حفتر"على هلال النفط الليبي الذي يمثل مصدر الصراع ومحلّ مراهنة الغرب من وراء إقامته الحرب على ليبيا، قلبت المعادلة من جهة وفضحت المخطّط الغربي الذي يدّعي أن تدخله العسكري منذ 2011 في ليبيا، إنما كان من أجل مصلحة الشعب الليبي.

وأضافت أن" حفتر" لم يفاجئ الغرب فقط، الطامع في ثروات ليبيا لا غير، بل هو أحرج حكومة السرّاج، التي ليس أمامها اليوم من خيار سوى: إما مساندة خطوة حفتر في استرجاع السيطرة الليبية على الثروات الليبية أو إعلان ولائها الى المخطّط الغربي، الذي كشّر عن أنيابه في أول امتحان.

وفي هذا الحل الأخير -تضيف الصحيفة - سقوط مدوّي لكل المشروع الأممي الذي يدّعي جلب الدواء إلى ليبيا في حين أنه جلاّبُ دمار للبلاد وللعباد فيها.

وأوردت جريدة"الخليج" الإماراتية، توضيح الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد"أحمد المسماري" من أن الهدف من العملية كان استعادة مقدرات الشعب الليبي ليس من النفط فقط، لكن أيضًا من الأسلحة والذخائر.

-0- بانا/ي ي/ع د/16 سبتمبر2016

16 سبتمبر 2016 14:14:31




xhtml CSS