الرئيس غباغبو يؤكد على عدم مراجعة الدستور

أبيدجان-الكوت ديفوار(بانا) -- أكد الرئيس الايفواري لوران غباغبو خلال ندوة صحفية عقدها يوم الخميس بأبيدجان خص بها القناة التلفزية الوطنية الاولى أن رئيس البلاد "لن يعرض الدستور للمراجعة سواء بالنسبة لاحد فصوله أو بالنسبة لاحدى المواد التي يتضمنها".
و بهذا التصريح يكون الرئيس غباغبو قد وضع حدا للنقاش الذي يروج داخل بعض الاوساط و بين النخبة السياسية بالكوت ديفوار حول أهمية التعديل أم لا للقانون الاسمى للبلاد في إطار عملية المصالحة الوطنية.
و أشار الرئيس الايفواري الى استعداده للنقاش "بشرط أن يتم ذلك في إطار الدستور".
و أعرب الرئيس غباغبو -الذي أعلن عن عقد "ندوة وطنية حول المصالحة" يوم 9 يوليو القادم- عن أمله في أن يتم نقل المفاوضات التي قد تستمر عدة أسابيع أو شهر أو شهرين على قنوات الاذاعة و التلفزيون مباشرة "حتى يتمكن الايفواريون جميعا من إبداء آرائهم حولها بكل حرية".
و أعلن الرئيس الايفواري في نفس الاتجاه عزمه استقبال -ابتداء من 18 مايو الجاري- جميع الاحزاب السياسية الفاعلة بالبلاد بما فيها تجمع الجمهوريين -حزب رئيس الوزراء السابق الحسن واتارا-.
و في معرض رفضه للافتراض القائل بأن مشكل المصالحة الوطنية قد يكون في الواقع مشكلا بين حزبه (الجبهة الشعبية الايفوارية) و حزب واتارا (تجمع الجمهوريين) اكتفى الرئيس الايفواري بالقول أن هذا الاخير "له مشاكل مع أغلبية الايفواريين".
و تساءل غباغبو -الذي استبعد كليا فكرة طلب العفو من حليفه بالامس الذي أصبح اليوم من كبار خصومه قائلا- "لماذا يرغب بعض الاشخاص الذين التحقوا مؤخرا بالعمل السياسي في أن نقدم لهم اعتذارنا لمجرد أننا تعاملنا معهم بشيء من الخشونة" و قال غباغبو في هذا الاطار أنه شخصيا كان كذلك محط معاملة سيئة في الماضي إلى جانب أسرته و جميع سكان منطقته.
و ردا على تساؤل يتعلق بالمماطلات التي تعرفها تحقيقات مجزرة يوبوغون و "المحاولة الانقلابية" التي وقعت يومي 7 و 8 يناير الماضي و التي طالب خلالها بتقديم تقرير لا يتعدى أجله خمسة عشرة يوما أكد الرئيس غباغبو أنه كان "ضحية تضليل من طرف الاشخاص المقربين منه".
0 هذا و قد أسفر التحقيق الذي تم القيام به بخصوص مجزرة يوبوغون -ضواحي العاصمة الايفوارية- حيث تم اكتشاف 57 جثة قتل اصحابها رميا بالرصاص إثر المواجهات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 22 أكتوبر من السنة الماضية! أسفر مؤخرا عن تورط ستة من عناصر الدرك لم يتم اعتقالهم.
و قال الرئيس الايفواري "لقد خالفت الصواب حينما قلت بأن نتائج التحقيق حول المحاولة الانقلابية ستعرف خلال خمسة عشرة يوما".
0 و أشار بهذا الخصوص إلى اعتقال أكثر من 70 شخصا متورطين في هذه العملية.
و في معرض حديثه عن ملف الدفاع الوطني أعلن غباغبو عن إنشاء "قوة ردع" مسلحة بكيفية عالية تجعل "البلدان المجاورة لنا على علم بكونهم سيهزمون إذا ما حاولوا الاعتداء علينا".
0 و أشار الرئيس غباغبو -الذي أكد عدم اعتماد حكومته على المساعدات العسكرية الفرنسية- أن الفوج الاول من "قوة الردع" التي .
سيصبح قادرا على العمل سنة 2003 سيتم تشكيله عما قريب كما أعلن عن إنشاء كتيبتين أخريين ستضافان إلى الكتائب الثلاثة المتواجدة بالبلاد.
و فيما يتعلق بالعلاقات التي تربط بلاده مع كل من مالي و بوركينا فاسو أشار الرئيس الايفواري أن "هذه العلاقات ليست جيدة إلا أنها تسير نحو التحسن".
0 و بعد أن أعرب عن استياءه "إزاء انعدام الرغبة السياسية للقادة الافارقة الذين يخشون الوحدة" أكد الرئيس الايفواري مجددا عزم الكوت ديفوار "تبوء مكانتها مجددا" من أجل بناء دول غرب إفريقيا كما يدل عن ذلك اتفاق التعاون الذي أبرمه مؤخرا مع نظيره الغاني الرئيس جون كوفور.
و في معرض حديثه عن العلاقات التي تربط بلاده مع الدول المانحة أشار غباغبو أن الوضعية المالية ببلاده لا تبعث على الارتياح معربا في هذا الاطار عن امله في أن تستأنف المساعدات المالية التي تمنحها المؤسسات الدولية قبل أواخر السنة الجارية بعد المحادثاث التي تم إجراؤها مع كل من المصرف الدولي و صندوق النقد الدولي بالاخص.
و خلال تطرقه مجددا للاهتمامات المحلية أعلن الرئيس الايفواري أن "الايفواريين سيتلقون العلاج مجانا ابتداء من شهر أبريل من السنة القادمة" و ذلك في إطار مشروع التأمين العالمي الذي يجب أن ينطلق -كما قال- ابتداء من شهر أغسطس القادم.
و يسود الاعتقاد أن مجانية التعليم التي كانت إحد المواضيع التي تضمنها برنامج الرئيس غباغبو خلال الانتخابات الرئاسية ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الموسم الدراسي القادم بالنسبة لتلاميذ التعليم الابتدائي.
و أكد الرئيس الايفواري أنه سيتم عرض مشروع قانون حول سياسة اللامركزية ينص على إنشاء مجالس عامة تتمتع بمساعدة مالية سنوية تقدر بمليار فرنك إفريقي لكل مقاطعة من المقاطعات الثماني و الخمسون المتواجدة بالبلاد, أمام الجمعية الوطنية خلال دورتها العادية الحالية التي افتتحت خلال شهر أبريل الماضي.
و أضاف أن الدورة الحالية للجمعية الوطنية ستتميز بالتصويت على مشروع الميزانية بعد مرور أكثر من ستة أشهر على تنصيب حكومته .
الاولى

11 مايو 2001 20:17:00




xhtml CSS