الرئيس الغاني يشارك في قمة "إكواس" حول بوركينا فاسو

أكرا-غانا(بانا) - كشفت الرئاسة الغانية في أكرا أن الرئيس جون دراماني ماهاما يشارك في القمة الاستثنائية التي تعقدها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) اليوم الثلاثاء في نيجيريا لمناقشة الوضع السياسي في بوركينا فاسو.

وتنعقد القمة على خلفية النزاع القائم بين الحرس الرئاسي الذي نفذ يوم 17 سبتمبر الجاري انقلابا عسكريا والجيش النظامي الذي أعلن عن سعيه لنزع سلاح الانقلابيين.

وتأتي قمة أبوجا عقب جهود الوساطة التي قادها رئيس "إكواس" الدوري الرئيس السنغالي ماكي سال ونظيره البنيني بوني يايي بعد الانقلاب العسكري الذي نفذه اللواء جيلبيرت ديانديري.

يشار إلى أن غانا واحدة من البلدان والمنظمات العديدة التي أدانت هذا الانقلاب العسكري معتبرة إياه خرقا "للعملية التي رعاها المجتمع الدولي من أجل الارتقاء بمبدأ ترسيخ الديمقراطية والحكم الدستوري في بوركينا فاسو".

وأك الدجنرال ديانديري التزامه بتسليم السلطة إلى نظام مدني بناء على مقترحات وسطاء "إكواس".

وقد يجنب هذا التصريح الذي أدلى به الإثنين وقوع شلال دم بين العسكريين النظاميين ومنفذي الانقلاب أعضاء الحرس الرئاسي الموالي للرئيس السابق بليز كومباوري الذي أسقطته انتفاضة شعبية العام الماضي.

كما أعلن الجنرال ديانديري أن الوزير الأول إسحاق زيدا الذي ما يزال محتجزا لدى منفذي الانقلاب منذ الخميس الماضي سيتم الإفراج عنه متقدما باعتذاراته إثر الأرواح البشرية التي سقطت في عملية الانقلاب.

ولقي 10 أشخاص على الأقل مصرعهم منذ حدوث الانقلاب العسكري.

وكان قائد أركان الجيش اللواء بينغرينوما زاغري قد طلب في بيان أصدره صباح الإثنين في واغادوغو من عناصر الحرس الرئاسي إلقاء سلاحهم محذرا بأن وحدات عسكرية في طريقها إلى واغادوغو قادمة من عدة مناطق من أجل مواجهتهم.

وتبقى العاصمة البوركينية تحت سيطرة الحرس الرئاسي منذ انقلاب 17 سبتمبر الذي قالوا إنهم نفذوه بسبب منع أنصار كومباوري من خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع تنظيمها خلال أكتوبر المقبل.

وظل مئات المحتجين يضرمون النار في إطارات السيارات على الطرق تعبيرا عن رفضهم للانقلاب.

وأدان الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة و"إكواس" والولايات المتحدة وفرنسا وعدة بلدان أخرى الانقلاب العسكري.

وقوبلت توصيات فريق وساطة "إكواس" بالرفض من قبل منظمات من المجتمع المدني.

وسيبحث زعماء "إكواس" خلال قمة اليوم الثلاثاء مسودة اتفاق من 13 نقطة اقترحها وسطاء التكتل الإقليمي.

وسيتم بموجب مسودة الاتفاق إعادة تنصيب الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس الانتقالي ميشال كافاندو حتى يتسنى لها مواصلة برنامج العملية الانتقالية لكن مع اقتراح 22 نوفمبر 2015 كموعد جديد للانتخابات العامة التي كانت مقررة يوم 11 أكتوبر 2015 .

واللافت للانتباه أن الحكومة التي سيعاد تنصيبها لن تضم أي عنصر عسكري ما يعني أن الوزير الأول إسحاق زيدا الذي يوصف بأنه عدو ديانديري الرئيسي قد أزيح بشكل تكتيكي عن السلطة الانتقالية.

وسيقتصر دور الجيش في النظام الجديد على ضمان حماية الأرواح والممتلكات ووضع حد لكل انتهاكات حقوق الإنسان.

وينص الاتفاق كذلك على استفادة جميع المتورطين في انقلاب 17 سبتمبر من العفو وتمكين حلفاء الرئيس السابق بليز كومباوري المبعدين عن الانتخابات من خوضها. وسيشارك الوسطاء بصورة نشطة في تنفيذ الاتفاق.

-0- بانا/م أ/ع ه/ 22 سبتمبر 2015

22 سبتمبر 2015 18:20:13




xhtml CSS