الرئيس التونسي يبعث ديناميكية جديدة في قمة الإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - إنسجاما مع روح الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي في تونس حضر الرئيس الجديد منصف المرزوقي القمة ال18 لقادة الدول الإفريقية التي بدأت أشغالها أمس الأحد في أديس أبابا دون علامات خارجية للسلطة.

وتنقل المرزوقي الذي كان يرتدي بذلة بسيطة بحرية مستغنيا عن مرافقة مصالح الحراسة التي تحمل بطاقات كتب عليها "أمن مسلح" في إشارة إلى أن الإقتراب منها محظور عندما تكون في مرافقة الوفود الرسمية.

وقال المرزوقي "لا أريد أن أتشبه ببن علي فالشعب التونسي ينتظر من قادته الجدد النجاح حيث أخفق السابقون".

وحتى في لقاء الصحافة وصل الرئيس التونسي إلى قاعة نصف خاوية قبل الكثير من الصحفيين الذين تعودوا على إنتظار الشخصيات الكبرى طويلا.

وصرح في كلمة أمام القمة بأن التونسيين قاموا "بثورة مدنية لا قائد لها" ليمنحوا أنفسهم الفرصة الوحيدة في الحياة لإنشاء مؤسسات حكم جديدة مضيفا أن الثورة "بعثت للعالم برسالة مفادها أن الشعوب لن ترضى أبدا بالدكتاتورية. وقد تلقت جميع المناطق هذه الرسالة. إن الثورة ستجرف أية مؤسسة تعترض سبيلها".

وأعلن الرئيس التونسي الجديد عن نية بلاده في المصادقة على جميع معاهدات الإتحاد الإفريقي التي لم تتم المصادقة إلا على نصفها منذ الستينيات رافضا بذلك الحجج التي كان يتذرع بها سلفه لتبرير إمتناع تونس عن المصادقة على هذه المعاهدات.

وعلى صعيد آخر أكد المرزوقي أن "تونس ستضطلع بدور في تنشيط منطقة المغرب العربي وستعمل على إعادة المغرب إلى حضن الإتحاد الإفريقي كما ستسعى إلى إنهاء النزاعات في السنغال ومالي".

وبخصوص البلدان الإفريقية الأخرى أعلن عن إعتزامه فتح مؤسسات التعليم التونسي أمام كافة الأفارقة واعدا بشراكة جديدة مع إفريقيا.

وأضاف في خطابه أمام القمة "إن علينا أن نعتز بوجودنا في القارة التي هي مهد الإنسانية ويجب أن نعمل كل ما في وسعنا لنستحق هذا الشرف".

وفي لقائه مع الصحافة أوضح المرزوقي أن البطالة تظل التحدي الرئيسي لتونس ما بعد الثورة منبها إلى أن "آمال الشعب كبيرة وعلينا أن نوفر فرص عمل للناس إلا أن الوضع الإقتصادي في تونس يعتمد على إعادة إنطلاق الأسواق الليبية ونأمل في أن يشجع الإستقرار عودة الإستثمارات خلال سنتي 2013 و2014".

وبعد حوالي 30 يوما من السلطة أبرز الرئيس الجديد إلتزامه بمبادئ الثورة عارضا بيع القصور الرئاسية الفخمة للمساهمة في حل مشكلة بطالة الشباب.

وسار في طول البلاد وعرضها دون المواكب الرسمية التي تعود عليها الناس كما فاجأ القرويين في بيزرت على بعد 50 كلم من تونس العاصمة بزيارته لعائلة فقدت أحد أبنائها في الثورة.

والتف حوله المواطنون ليهنئوه بعد أن قدم نفسه لأعضاء العائلة الذين اندهشوا لرؤية رئيسهم الجديد وهو يتخلى عن المراسم المرتبطة بوظيفته.

وفي إطار مطالب الثورة صرح المرزوقي بأن الرئيس السابق بن علي يجب أن يمثل للمحاكمة في بلاده بتهم متعددة من بينها تبييض الأموال.

-0- بانا/أو/سا/س ج/30 يونيو 2012

30 يناير 2012 20:46:57




xhtml CSS