الرئيس الإسرائيلي الراحل في عيون الصحف العربية

تونس العاصمة-تونس(بانا) - في الوقت الذي تحدثت صحف عديدة في العالم عن خصال الرئيس الإسرائيلي الراحل"شمعون بيريز" وأبرزت "مناقبه" في الدفع بعملية السلام مع الفلسطينيين، كان لأغلب الصحف العربية رأي آخر مغاير تماما للصورة التي تم الترويج لها عن المسؤول الإسرائيلي.

وجاء في صحيفة"الرأي" الكويتية، أن"بيريس" بالرغم من قضائه معظم حياته في واجهة الأحداث في الشرق الأوسط إلا أنه "لم يستطع في يوم من الأيّام الإقدام على خطوة حقيقية في اتجاه السلام".

وأشارت إلى أنه كان متردداً ومراوغاً في الوقت ذاته، وظهر ذلك بوضوح عندما فشل في كلّ مرة كان فيها زعيماً لحزب العمل في تحقيق انتصار حاسم، وفشل في كلّ مرة كان فيها صاحب القرار.

أما صحيفة" الشروق" الجزائرية فقالت:"بعد الإعلان عن وفاته، تسابق زعماء العالم على نعيه بوصفه"حمامة سلام" مع تناسيهم لتاريخه كقائد في عصابات الهاغانا الصهيونية بالإضافة إلى دوره في تأسيس المشروع النووي الإسرائيلي وصولاً إلى مسؤوليته عن مجزرة قانا في جنوب لبنان"

وكتب" أسامة الأشقر" في صحيفة" فلسطين أونلاين" إن"بيرس" اكتسب شهرته الدولية بوصفه رجل سلام بعد اتفاقية أوسلو، إلا أن أحدا لم يجرِّده من صفة السلام هذه برغم ارتكابه- وهو رئيس الوزراء - مجزرة قانا في الثامن عشر من أبريل عام 1996.

وأضاف"الأشقر" لقد كان "بيريس" وحشًا استراتيجيًا في صورة رجل سلام.

وفي الصحيفة ذاتها، قال"فايز أبو شمالة" إن"شمعون بيريس"ظل مقتنعاً كل حياته بأن العربي الجيد هو العربي الميت، وحرص على موت العربي تحت قصف الطائرات تارة، وحرص على موت العربي تحت قصف الأكاذيب عن السلام المزعوم، وعن الشرق الأوسط الجديد، وعن عناق المال العربي مع العقل اليهودي.

وكتبت صحيفة" الرأي" الأردنية: "يتناسى هؤلاء الذين يقفون على رأس العالم (الحر)، ما صنعته يدا شمعون بيرس، من آثام وجرائم .. نسى المنافقون الذين يُكيلون المديح لبائع الأوهام والخزعبلات الصهيونية عن السلام في (الشرق الأوسط الكبير) والحائز على جائزة نوبل للسلام".

وأوضحت الصحيفة أن"سيرة ومسيرة شمعون بيريس (السلمية) أكذوبة كبرى استطاع تسويق سعيه للسلام عبر بذل الجهود (الكلامية) وبما عكس قدرته على سلب عقول السذّج أو الذين يتيهون عشقاً لليهود ويخضعون لعقدة الذنب الأوروبية تجاههم جراء الهولوكست".

وفي ذات السياق، تقول"أماني زهران" في صحيفة"الوفد" المصرية: "بمجرد أن أعلن الكيان الصهيوني وفاة رئيسه السابق"شمعون بيريس" بدأت الأقنعة تتساقط من على أوجه قادة العالم ويتكشف نفاقهم، وهو ما دعمته أيضا عناوين وسطور الصحف العالمية التي وصفته برجل السلام".

0- بانا/ي ي/ع د/30 سبتمبر2016

30 سبتمبر 2016 16:43:52




xhtml CSS