الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجدد التزامها باجتثاث الإيدز بحلول 2030

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - جددت الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة الليلة الماضية التزامها بتنفيذ أجندة جريئة لاجتثاث وباء الإيدز بحلول العام 2030 .

ورصد مراسل وكالة بانا للصحافة في نيويورك أن ممثلي الدول الأعضاء اتخذوا هذا الالتزام بالإجماع في ختام اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتبنت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال الاجتماع إعلانا سياسيا قابلا للتفعيل يتضمن جملة من الأهداف المقيدة بجدول زمني، والأنشطة التي ينبغي تنفيذها في آفاق 2020 ، لتسريع خطى العالم نحو إنهاء وباء الإيدز بحلول 2030 ، في إطار أهداف التنمية المستدامة.

وانعقد الاجتماع بدعوة من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مورجينس ليكيتيوفت، بدعم من سويسرا وزامبيا.

وفي كلمته الختامية، حث ليكيتوفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الالتزام بالتحرك، مؤكدا أنه "يجب على جميع الفاعلين تكثيف جهودهم. ونقول اليوم بشكل جماعي : سنضع نهاية لوباء الإيدز بحلول 2030 ، ويجب علينا توجيه المزيد من الاهتمام للمساواة والإدماج، والدفاع عن حقوق الإنسان، ونبذ الوصم بالعار والتمييز".

من جانبه، صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن التصدي للإيدز يشكل مصدر إبداع وإلهام، مؤكدا على حاجة الدول الأعضاء لتكثيف السياسات والبرامج الكفيلة بتسريع العمل على درب اجتثاث وباء الإيدز.

وقال بان كي مون "أبواب الأمم المتحدة ستبقى دائما مفتوحة أمام الجميع من أجل دعم الحكومات، وضمان عدم إغفال أحد في مكافحة وباء الإيدز".

من جهته، أبرز المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة حول الإيدز ميشال سيديبي التقدم المنجز في السنوات الأخيرة، مع استفادة 17 مليون شخص من العلاج الثلاثي للإيدز، وتراجع الوفيات الناجمة عن هذا الداء بشكل ملموس، وانخفاض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس لدى الأطفال.

ولاحظ سيديبي أنه "لأول مرة في التاريخ، نستطيع القول إن عدد الأشخاص الخاضعين لعلاج الإيدز في إفريقيا يفوق عدد الإصابات الجديدة بالفيروس"، مؤكدا على أهمية الإدماج لتحقيق النتائج والأهداف المرجوة.

ومن بين ممثلي المجتمع المدني الذين شاركوا بأعداد هامة في الاجتماع الشابة الزيمبابوية لويس ماتورو التي شاطرت الحضور قصتها خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع.

وقالت "آمل أن يتمكن المصابون بالفيروس من تحقيق أحلامهم وآمالهم في المستقبل".

من ناحيته، تطرق ندابا مانديلا حفيد نلسون مانديلا بمشاعر جياشة عن تجربة أسرته في مجال الإيدز، حاثا جميع الحضور على الوقوف صفا واحدا للقضاء على الإيدز بحلول 2030 . وقال "أنا هنا لأطلب منكم الحفاظ على تركة جدي نلسون مانديلا.. تركة الوحدة والقيادة".

وعلاوة على الجلسة العامة التي حضرها حوالي 600 مشارك بينهم 10 رؤساء دول وحكومات وأكثر من 60 وزيرا، شارك ممثلو منظمات دولية ومن القطاع الخاص وعلماء وباحثون في خمس ورش عمل رسمية وأكثر من 30 تظاهرة هامشية نظمت لترجمة الإعلان السياسي الجديد إلى أعمال ونتائج ملموسة.

وأصدر كل من مسؤول برنامج الأمم المتحدة حول الإيدز ورئيس خطة الرئيس الأمريكي حول الإغاثة من الإيدز تقريرا نهائيا حول التقدم المسجل منذ إطلاق الخطة العالمية لاجتثاث حالات الإصابة بالفيروس بين الأطفال بحلول 2015 ، والمحافظة على حياة أمهاتهم.

ولاحظا انخفاضا بـ60 في المائة لحالات الإصابة الجديدة بين الأطفال منذ 2009 في البلدان الـ21 في إفريقيا جنوب الصحراء الأكثر تضررا من الوباء.

وأطلقت الوكالة الأممية والبرنامج الأمريكي وشركاؤهما إطارا لاجتثاث الإيدز بين الأطفال والمراهقين والشابات، تعزيزا للتقدم الهائل المنجز في احتواء الإصابات الجديدة بين الأطفال.

وتضع هذه المبادرة أهدافا طموحة لاجتثاث حالات الإصابة الجديدة بين الأطفال، وضمان استفادة جميع الأطفال المصابين بالفيروس من العلاج، ومنع تسجيل إصابات جديدة بين المراهقين والشابات، من أجل وضع العالم على مسار اجتثاث الوباء بين النساء والمراهقين والأطفال.

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 11 يونيو 2016

11 يونيو 2016 23:40:02




xhtml CSS