الجمهورية العربية الصحراوية : وسيلة ضغط جيو إستراتيجية على المغرب

الرباط-المغرب (بانا) -- اتهم مسؤول سابق في جبهة البوليزاريو و هي الحركة الإنفصالية التي تنازع المغرب منذ 26 عاما على السيادة على الصحراء الغربية- كلا من إسبانيا و الجزائر بسعيهما و "بصورة إرادية" لتغذية .
النزاع و ذلك لإبقاء الضغط على المغرب و أوضح إبراهيم حكيم و هو وزير الخارجية السابق في الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تم الإعلان عن ميلادها في منطقة تيندوف (الجزائر) أن نزاع الصحراء الغربية يمثل بالنسبة لمدريد و الجزائر "ورقة ضغط جيو إستراتيجية (جغرافيا استراتيجية) تستخدمانها لصالحهما في المنطقة".
0 و قال حكيم الذي يعتبر من المنشقين الصحراويين المعروفين و الذي عاد إلى المغرب سنة 1992 في تصريح لوكالة (بانا) أن "جبهة البوليزاريو هي الآن في حالة تفكك مستمر خلافا للمغرب التي ما فتئت تعزز من موقعها في التراب الصحراوي" الذي يغطي مساحة قدرها 260000 كلم .
مربع و كانت الجزائر أعربت مؤخرا عن استعدادها للتفاوض حول تقسيم هذه المستعمرة الإسبانية السابقة بين المغرب و جبهة البوليزاريو.
فيما رفضت المغرب كلية هذا الخيار .
الذي تضمنه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان و أوضح حكيم أن هذا الخيار يندرج ضمن الطروحات التي تحمل بذور الحرب الأهلية بين القبائل الصحراوية التي ستكون بمقتضى هذا التقسيم مجبرة على العيش مشتتة بين طرفي الترابين اللذين كانا دوما ترابا واحدا لا يتجزأ .
تحت ظل سيادة المملكة المغربية و بعد نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية و الذي أشار إلى اقتراح الجزائر صرح العاهل المغربي محمد السادس أن "أي مشروع من شأنه أن يمس الوحدة الترابية للمغرب و سيادته على مقاطعاته الجنوبية" يشكل تهديدا "للسلام و الإستقرار في منطقة المغرب العربي".
0 كما أن الطبقة السياسية المغربية رفضت بمجملها فكرة التقسيم بصورة لا تقبل النقاش و لفتت الإنتباه إلى الخطر الذي تمثله.
كما اتهمت الجزائر برغبتها في إقحام كل المنطقة في جو يسوده التوتر و ذلك بفعل محاولتها .
لخلق دولة قزمية تكون خاضعة لسيطرتها و وصف حكيم الذي شغل وظائف هامة أخرى في إدارة جبهة البوليزاريو حيث كان خاصة وزيرا للإعلام و ممثلا للجبهة في الجزائر- أشار الى ان "حالة التفكك" التي تشهدها البوليزاريو تتمثل في فرار المسؤولين الصحراويين من مخيمات تيندوف و توجههم للمغرب إضافة إلى هجرة الشباب الصحراويين نحو .
الدول الأوروبية للبحث عن فرص العمل يذكر أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أعرب عن موافقته يوم 29 يونيو 2001 على مشروع الإتفاق الإطار الذي كان اقترحه الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وزير الخارجية الأمريكية السابق جيمس بيكر و الذي نص على منح استقلال ذاتي موسع لسكان التراب الصحراوي الذين قدر عددهم الإجمالي بأكثر من 300000 نسمة و ذلك .
تحت سيادة المغرب و كان المغرب أبدى موافقته على هذا الإتفاق الإطار.
و أوضح الملك المغربي أنه رحب بالإتفاق "على اعتبار أنه يندرج في إطار احترام سيادة المغرب و وحدته الترابية و لأنه مطابق لخيارنا الإستراتيجي المؤسس على الديمقراطية و الجهوية و اللامركزية" .
0 كما حظي هذا الخيار بدعم عدة قوى غربية مثل فرنسا التي اعتبرته "الحل الأمثل" لهذا النزاع.
كما عرضت الولايات المتحدة مشروعا لتبني مشروع الإتفاق الإطار هذا .
كحل للأزمة على لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن يشار إلى أنه و في حالة إبرام الإتفاق يتم إبلاغ مجلس الأمن ليتخذ قرارا نهائيا غير قابل للتفاوض و ذلك إما .
بإجماع أعضائه أو بموافقة أغلبيتهم و من المقرر أن يتم اتخاذ هذا القرار قبل نهاية مدة بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم الإستفتاء في الصحراء .
الغربية (المينورسو) و ذلك بتاريخ 31 يوليو المقبل و في حالة رفض هذا الإتفاق فيمكن للأمم المتحدة "أن تعاود المحاولة مرة أخرى لتطبيق خطة التسوية و لكن دون اشتراط موافقة الطرفين قبل أن يتم اتخاذ أي قرار".
0 يذكر أن الأمم المتحدة و منذ إعلان المغرب و جبهة البوليزاريو وقف إطلاق النار سنة 1991 ما انفكت تحاول أن تضع خطة تسوية تنص على تنظيم استفتاء يسمح للشعب الصحراوي بتقرير مصيره.
إلا أن الطرفين المتنازعين لم يتوصلا إلى اتفاق حول الناخبين الذين سيشاركون في .
الإستفتاء كما أن الأمين العام للأمم المتحدة اقترح خيارا آخرا تمثل في مراجعة مشروع الإتفاق الإطار و ذلك بالأخذ في اّلإعتبار المخاوف التي عبر عنها كلا الطرفين إضافة إلى بعض الأطراف الأخرى التي لها تجربة في هذا النوع من .
الوثائق فيما تمثل الخيار الأخير الذي اقترحه أيضا الأمين العام للأمم المتحدة في وضع حد لمهمة لبعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم الإستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".
0

19 يونيو 2002 16:15:00




xhtml CSS