البنى التحتية تتصدر أجندة المصرف الإفريقي للتنمية والهند

أبيدجان-الكوت ديفوار(بانا) - كشف المصرف الإفريقي للتنمية عن اعتزامه تعزيز علاقاته مع الهند في إطار أجندته لبناء "قارة إفريقية أكثر صلابة".

ويسعى المصرف الإفريقي للتنمية -منتشيا بنجاح تعاونه السابق مع الهند- لإقامة المزيد من "الشراكات والعلاقات المربحة" مع هذا البلد، من خلال استثمارات في البنى التحتية والاندماج الإقليمي وتنظيم الشركات وتطوير المهارات والتشغيل والزراعة والصحة والإبداع.

ونقل الموقع الرسمي لمجموعة المصرف الإفريقي للتنمية عن رئيسها أكينومي أديسينا القول في آفاق اجتماعات المصرف السنوية التي ستستضيفها الهند أواخر مايو الجاري "أرى في كل من هذه المجالات آفاق تعاون أكبر مع الهند التي تعد مستثمرا عريقا وملتزما نحو إفريقيا. فليبقى هذا الاستثمار مربحا، ولتتواصل مصالحنا المشتركة لسنوات مقبلة".

وذكر المصرف أن "حوالي 3000 مشارك منتظرون في هذه الاجتماعات التي ستركز على محور تطوير الزراعة من أجل خلق الثروة في إفريقيا".

وستنعقد الاجتماعات السنوية للمصرف الإفريقي للتنمية من 22 إلى 26 مايو الجاري في أحمد أباد بالهند.

واعتبر المصرف أن "للزراعة مكانة محورية في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي اللتين تركزان كلاهما على الحد من الفقر والتغلب على الجوع وانعدام الأمن الغذائي"، موضحا أنه منح الأولوية لتطوير الزراعة عبر تكريس القطاع كأحد أهدافه الرئيسية الخمسة المتمثل في "إطعام إفريقيا"، نظرا لدوره المفصلي في الحد من الفقر وتحقيق الأمن الغذائي والتطور الاقتصادي.

وكانت الهند قد انضمت إلى الصندوق الإفريقي للتنمية سنة 1982 ثم إلى المصرف الإفريقي للتنمية سنة 1983 ، ليبدأ عهد طويل من التعاون الذي يغطي أكثر من 30 سنة. وتعد الهند خامس أكبر بلد مستثمر في إفريقيا خلال السنوات العشرين الماضية، بـ54 مليار دولار أمريكي، أي ما يمثل 2ر19 في المائة من إجمالي استثماراتها الأجنبية المباشرة.

وتقدر احتياجات إفريقيا في مجال البنى التحتية بـ100 مليار دولار أمريكي سنويا.

وأكد أديسينا أنه "ليس هناك مجال بحاجة إلى هذه الشراكة أكثر من البنى التحتية. وقد سبق وأن أظهرت الهند التزامها، من خلال حجم هام من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الهندية المتدفقة حتى الآن على قطاع البنى التحتية في إفريقيا".

وتابع المصرف أن الهند بصدد النظر في الحاجة إلى إقامة علاقات أكثر توطيدا مع إفريقيا إدراكا منها لعدم استقرار المناخ الاقتصادي العالمي.

وتكتسي الأهداف المشتركة بين الهند وإفريقيا والمتمثلة في اجتثاث الفقر والجوع وتحسين جودة حياة الأفارقة والهنود قيمة هامة بالنسبة للحكومة الهندية.

وأوضح وزير المالية الهندي أرون جايتلي أن "الاجتماعات السنوية للمصرف الإفريقي للتنمية تتيح هذا العام فرصة للمحافظين وباقي المندوبين لبحث المسائل والتحديات التي نواجهها معا. كما تشكل فرصة مثلى للهند وإفريقيا لتوطيد تعاوننا وشراكتنا الاقتصاديين"، مؤكدا على الأهمية التي توليها بلاده للتنمية الريفية وتطوير الزراعة.

وأضاف الوزير أن "هناك مقومات هائلة للتعاون في عدد من المجالات، بفضل التناغم بين أولويات المصرف الإنمائية والتزام الهند في إفريقيا".

-0- بانا/ف أ/ع ه/ 13 مايو 2017

13 مايو 2017 23:52:18




xhtml CSS