البحيرات العظمى : مسارات سلام متلازمة

غوما-الكونغو الديمقراطية (بانا) -- اعترف زعيم التجمع الكونغولي الديمقراطي المتمرد (المستفيد من دعم رواندا) الدكتور أدولف أونوسيمبا يومبا خلال الحوار الذي أجراه بتاريخ 9 يونيو 2002 مع رئيس بورندي بيير بويويا أن السلام في الكونغو الديمقراطية ليس مسارا .
معزولا عن باقي مسارات السلام الأخرى و استهدف اللقاء الذي جمع بين وفد حركة التجمع الكونغولي الديمقراطي المتمردة و السلطات البورندية العليا التي كان من ضمنها رئيس البرلمان جون ميناني و الذي من المحتمل أن يخلف الرئيس الحالي بويويا- أيضا بحث مسألة "قوات الدفاع عن الديمقراطية" (حزب تمرد بورندي) و المتهم في عدة مناسبات بعرقلة مسار السلام في الكونغو الديمقراطية نظرا لتحالفه مع المجموعات المسلحة و مقاتلي ال "ماي - ماي المحليين".
0 يشار إلى أن بورندي مزقتها المواقف المتشددة و المتعارضة بين المجموعتين العرقيتين الرئيسيتين في هذا البلد وهما الهوتو و التوتسي.
و بما أن السلطة لا تنتقل من معسكر إلى آخر دون إراقة الدماء فقد شهد هذا البلد مجازر راح ضحيتها آلاف .
الأبرياء و ظل شعبا بورندي و رواندا يعيشان في هجرة مستمرة بين حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية و حدود هذين البلدين أحيانا كلاجئين و أحيانا أخرى بوصفهم مرحلي .
الحرب و منذ سنة 1990 غير منبوذو سلطتي رواندا و بورندي خططهم و لجؤوا إلى الغابات الإستوائية الشاسعة في الكونغو الديمقراطية لإرساء قياداتهم العسكرية فيها للتمكن من زعزعة استقرار هذين البلدين الواقعين في منطقة البحيرات العظمى.
و ذلك في محاولة للإطاحة بأنظمة .
الحكم و قلب الموازين لصالحهم و إزاء ذلك قررت سلطات رواندا اجتياح غابات الكونغو الديمقراطية لمنع متمرديها من الإقتراب نحو حدودها.
و لم تول تلك السلطات أية أهمية للوزن السياسي والإقتصادي و الأمني والنفسي و الإجتماعي لتواجد قواتها في الكونغو على كاهل سكان هذا البلد الذين أنهكهم تفسخ الدولة و .
تركز كل المرافق الحيوية في العاصمة كينشاسا و من جهتها فضلت بورندي العمل على تجميع السكان الأصليين من أجل العثور على المتمردين الذين يتسربون إلى أوساط هؤلاء السكان عبر حدودها المائية (بحيرة .
تانجانيكا) و حدودها البرية مع تنزانيا و ندد المتمردون البورنديون في العديد من المناسبات بهذه المراكز الخاصة بتجميع السكان الأصليين و وصفوها بأنها معتقلات على نموذج ما قام به النازيون.
و ذلك حتى يتمكن نظام الحكم الذي ينتمي لمجموعة التوتسي التي تشكل الأقلية من إبادة السكان الذين ينتمون إلى مجموعة .
الهوتو و الذين يمثلون الأغلبية و تعذر على حكومة الكونغو الديمقراطية أن تواجه تنقل الحركات المتمردة البورندية منها و الراوندية إلى أراضيها و التي تشكل مصدر خطر على أمنها الداخلي .
نتيجة تفكك أجهزة الدولة في هذا البلد و كانت الوجهة الوحيدة التي انطلقت الحكومة صوبها هي الإستنجاد بالجيوش الخارجية (أنغولا و زيمبابوي و ناميبيا) و ذلك لضمان بقائها في الحكم.
كما أقدمت على الإستنجاد بالمجموعة الدولية التي لم تتمكن مع ذلك من .
وضع حد لأعمال العنف يشار إلى أن رواندا و بورندي اتهمتا حكومة الكونغو الديمقراطية بدعم المتمردين الذين اتخذوا من مدينة .
كيفو (في الكونغو الديمقراطية) قاعدة خلفية لهم و من جانبها استنكرت الحكومة الكونغولية الإحتلال الذي يفرضه جيرانها على ترابها.
و أوضحت أنهم يسعون .
لقلب النظام القائم في الكونغو الديمقراطية و ستظل منطقة البحيرات العظمى حجرة عثرة في طريق إرساء الإتحاد الإفريقي ما لم يضطلع قادة الدول المعنية بمهامهم المتمثلة في الإستجابة لتطلعات شعوبهم في العودة إلى حياتهم الطبيعية التي كانت تعتمد سابقا على التبادل التجاري بواسطة القوافل و التي تطورت حاليا بإنشاء الطرق و خطوط السكك الحديدية و المطارات .
و الموانئ و من المؤكد أن محاولة أي شعب لفرض سيادته على شعب آخر باسم الكفاح من أجل الزعامة الإفريقية على أساس قبيلته أو عرقه ستؤدي حتما إلى استمرار الحروب .
بين الدول

18 يونيو 2002 17:20:00




xhtml CSS