الاستثمارات المباشرة الأجنبية في إفريقيا تواجه خطر عدم الاستقرار الاقتصادي

أبيدجان- الكوت ديفوار (بانا) - اعتبرت وكالة تأمين التجارة في إفريقيا أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة لإفريقيا ستواجه خطر عدم الاستقرار الاقتصادي في العالم وهو ما قد تكون له تبعات، وفقا للمصرف الدولي، منها ارتفاع تكاليف القروض وتخفيضات في تدفقات الرساميل.

ووفقا لبيان حصلت وكالة بانابرس، اليوم الأربعاء، على نسخة منه فإن هذه الملاحظة أثيرت على مائدة مستديرة نظمت في نيروبي بكينيا، على هامش اجتماع الجمعية العامة السنوية لوكالة تأمين التجارة في إفريقيا وجمعت وزراء ومستثمرين وممثلين عن القطاع الخاص من إفريقيا.

وركزت التبادلات خلال هذه المائدة المستديرة على الطريقة المثلى لإزالة العقبات المتعلقة بمخاطر الائتمان والاستثمارات لكي تحصل المشاريع في إفريقيا على التمويل.

وبالنسبة للحكومات الإفريقية، تظل الاستثمارات الأجنبية المباشرة محل الرهان وكذلك الحصول على تمويل ميسر لتعزيز التنمية، وعلى الأخص من أجل سد العجز في البنى التحتية والمقدر بـ900 مليار دولار.

وكذلك، يوشك القطاع الخاص أن يخسر مليارات الدولارات من الفرص إذا لم تلق متطلبات مناخ ملائم للاستثمار استجابة كاملة.

وقد اقترح الرئيس البنيني، باتريس تالون، الشراكة بين القطاعين العام والخاص كوسيلة لمواجهة احتياجات الاستثمار الهيكلية في الدول الإفريقية.

وأضاف الرئيس تالون "حينئذ ستبرز الضرورة للأدوات المناسبة  التي تسمح باستثمارات على الرغم من استمرار التصور بوجود مخاطر عليا في إفريقيا. وفي هذا السياق، يشكل تأمين القروض، من بين أمور أخرى، أداة فعالة لمواجهة هذا التحدي".

وقد سمحت المناقشات بالانتباه إلى أن المستثمرين ليسوا محصنين ضد الأحداث السياسية والاجتماعية التي تشهدها المناطق الصاعدة كما في إفريقيا.

وخلال سنوات الطفرة في العقدين الماضيين، سجلت إفريقيا معدلات نمو للناتج المحلي الإجمالي لم يسبق لها مثيل، لكن هبوط أسعار المواد الأولية أدى لتباطؤ النمو في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث وصل إلى معدل 1,5٪ في عام 2016. ووفقا لتقديرات المصرف الدولي، تمثل البلدان المصدرة للنفط القسم الأكبر من التباطؤ الاقتصادي بسبب مساهمتها بثلثي الإنتاج الإقليمي.

وقال الرئيس المدير العام لوكالة تأمين التجارة في إفريقيا، جورج أوتينو، إن "إفريقيا تمر بفترة إعادة التصحيح في هذا النظام العالمي الجديد، لكنني لا أعتقد أن أحدا يجب أن يراهن ضد صمودها. ونحن ما نزال نمتلك بعض الاقتصادات الأسرع نموا في العالم، ففي عام 2017، صنف المنتدى الاقتصادي العالمي الكوت ديفوار وتنزانيا والسنغال على قائمة الاقتصادات العشرة الأسرع نموا في العالم".

وفي هذا المناخ من عدم اليقين، ركزت التوصيات على التنويع الاقتصادي لدعم النمو والأخذ في الحسبان للمخاطر  الماثلة أمام المستثمرين.

وقد تم استعراض دور وكالة تأمين التجارة في إفريقيا باعتبارها مؤسسة إفريقية تحظى باحترام دولي، وتسمح مشاركتها في التعاقدات للحكومات بضمان سلامة المستثمرين والموردين ضد جملة من مخاطر الاستثمار.

-0- بانا/بال/س ج/10 مايو 2017

10 مايو 2017 20:53:10




xhtml CSS