الإتحاد الإفريقي : نجاح الانتخابات البرلمانية فتح المجال السياسي في غامبيا

بانجول-غامبيا(بانا) - اعتبر نائب رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات في جنوب إفريقيا تيري تسيلانس أن عدد المشاركين في الانتخابات البرلمانية التي نظمتها غامبيا مؤشر على انفتاح المجال السياسي في هذا البلد الواقع بغرب إفريقيا.

وأدلى تسيلانس بهذا التصريح اليوم السبت في مؤتمر صحفي عقدته بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات المكونة من 30 مراقبا، بينهم أعضاء برلمان عموم إفريقيا وسفراء لدى الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا وأعضاء في لجان انتخابية وطنية ومنظمات أهلية وخبراء من 21 بلدا.

وتحظى البعثة بدعم فريق فني تابع لمفوضية الاتحاد الإفريقي وبرلمان عموم إفريقيا والمعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة.

وصرح تسيلانس في تقييم للانتخابات أن بعثة الاتحاد الإفريقي لاحظت أن المناخ السياسي والانتخابي كان هادئا على العموم، بالرغم من تسجيل بعض الأحداث المعزولة في مناطق مثل تايلينغ التابعة لمنطقة كانيفينغ الإدارية، وتوتوكوندينغ في إقليم وولي آبر ريفر، ومراكز اقتراع أخرى.

وأوضح أن انتخابات 2017 التشريعية جرت على خلفية المأزق السياسي الذي أعقب انتخابات 2016 الرئاسية التي وضعت نهاية لحكم الرئيس يحيى جامح على مدى 22 عاما.

وأكد على أهمية انتخابات 06 أبريل البرلمانية، باعتبارها الأكثر تنافسا في البلاد منذ انتخابات 2002 البرلمانية.

وأشار إلى أن المجال السياسي تضاءل بعد انتخابات 2002 ، قبل أن يصبح شبه منعدم بالنسبة للمعارضة خلال السنوات الخمس الماضية.

ولاحظ أن بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات ترى أن الإطار الدستوري والتشريعي لغامبيا مطابق للمعايير الإقليمية والدولية للديمقراطية.

وتابع أن الإطار يتيح قانون حقوق يتضمن مبدأ الفصل بين السلطات، وينص على السير النظامي للانتخابات من خلال تصويت البالغين كقاعدة لانتقال السلطة، وتشكيل لجنة مستقلة لإدارة الانتخابات، وضمان معالجة عادلة للطعون الانتخابية.

وأشار إلى أن البعثة مرتاحة لقانون الانتخابات الجديد (المعدل) القاضي بخفض قيمة الكفالة المطلوب دفعها من قبل المرشحين.

وأوضح أن قانون 2017 المعدل ألغى قانون 2015 المعدل الذي كان قد رفع حجم كفالة المرشحين للانتخابات البرلمانية من 5000 دالاسي (120 دولار أمريكي) إلى 50 ألف دالاسي (حوالي 1200 دولار أمريكي).

واعتبرت بعثة الاتحاد الإفريقي أن النظام الانتخابي الغامبي يتيح قاعدة كافية لتنظيم انتخابات تنافسية، ملاحظة مع ذلك أنه يمكن لهذا النظام أن يكون جامعا على نحو أكبر باعتماد تدابير لصالح الفئات الهشة مثل النساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار تسيلانس إلى أن بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات تثير انتباه الدولة إلى التزاماتها بالبند 19 من إعلان الاتحاد الإفريقي حول المبادئ التي تحكم الانتخابات الديمقراطية.

وتضم الجمعية الوطنية الغامبية 58 مقعدا، يتم انتخاب 53 منها بشكل مباشر.

ويتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات دستورية تخوله تعيين الأعضاء الخمسة الآخرين في البرلمان الذين يختار من بينهم النواب رئيس المؤسسة التشريعية ونائبه، مما تعتبره بعثة الاتحاد الإفريقي غير منسجم مع مبادئ الفصل بين السلطات والمقتضيات الأساسية للديمقراطية التي تشمل انتخاب الشعب لممثليه بشكل مباشر.

-0- بانا/م س/ع ه/ 08 أبريل 2017

08 أبريل 2017 23:59:19




xhtml CSS