الإتحاد الإفريقي يعلن أن إستفتاء جنوب السودان موثوق وحر ونزيه

أديس ابابا-أثيوبيا(بانا) - أكد مراقبو الإتحاد الإفريقي أن التصويت على تقرير مصير جنوب السودان كان "حرا ونزيها وموثوقا وأنه يعكس بصورة حقيقية إرادة الناخبين السودانيين الجنوبيين التي تم التعبير عنها بطريقة ديمقراطية".

      وذكر مراقبو الإتحاد الإفريقي في تقريرهم المبدئي حول إجراء الإستفتاء الذي يمكن أن يقود إلى إنشاء أحدث دولة إفريقية ويمهد الطريق لإستقلال أرض الصومال إن العملية جرت في بيئة آمنة وسلمية.

   وقال رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي جون بينغ إن إجراء الإستفتاء بطريقة ناجحة يمكن أن يشهد إدخال "مبدأ تقرير المصير" الجديد  كسابقة  للدفع نحو إستقلال الدول التي لم يتم الإعتراف بإستقلالها من جانب واحد نتيجة لمبدأ المنظمة القارية لإحترام الحدود الموروثة عن الفترة الإستعمارية.

    واحتشد السودانيون الجنوبيون المبتهجون في مراكز الإقتراع عبر الإقليم الشاسع المتمتع بالحكم الذاتي وهتفوا بشعارات الإنفصال والحرية وقالوا إن التصويت يمثل خطوتهم الأولي نحو مستقبل الحرية من هيمنة الشمال.

   وأظهرت النتائج من كينيا إحدى ثماني مراكز خارجية للإقتراع في العالم اليوم الثلاثاء أن 2ر99 في المائة من الجنوبيين الذين يعيشون في كينيا صوتوا لصالح الإنفصال.

    وأعلن النتائج ممثل مفوضية إستفتاء جنوب السودان دينغ فيليب أشوث الذي قال إن 14835 شخص على الأقل أدلوا بأصواتهم من بين 15062 تم تسجيلهم في كينيا.

    وأضاف مراقبو الإتحاد الأوروبي الذين أشادوا بعملية التصويت "أنه كان هناك إنتشار كبير للشرطة والعسكريين وأفراد الأمن على المستوى الوطني وفي مراكز الإقتراع لضمان الأمن".

    إلا أن المراقبين أعربوا عن أسفهم لحوادث العنف والقتل التي وقعت في الحدود بين الشمال والجنوب والتي استهدفت أساسا الجنوبيين.

   وأفادت التقارير أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في الإشتباكات حول الحدود بين الشمال والجنوب في منطقة أبيي المتنازع عليها والتي يتوقع أن تجري إستفتاء منفصلا لتقرير ما إذا كانت ستتبع للشمال أم الجنوب. ودعا الإتحاد الإفريقي إلى ضبط النفس وحث الطرفين على المحافظة السلام والإستقرار.

    وكان السودانيون الجنوبيون قد توجهوا إلى صناديق الإقتراع في 9 يناير وعلى مدى أسبوع لتقرير الإنفصال عن الشمال في إطار إتفاقية السلام الشامل التي جرى توقيعها في نيروبي في 5 يناير 2005 .  

   وقال مراقبو الإتحاد الإفريقي أن نسبة الإقبال في معظم جنوب السودان تجاوزت نسبة 80 في المائة ولكنهم إنتقدوا مشاركة الناخبين المسجلين في الشمال حيث كان المزاج العام ضد التصويت. وبدأت عملية فرز الاصوات في 15 يناير بعد ساعات من عملية الإقتراع التي استمرت خمسة أيام.

  ولاحظ المراقبون "أن نسبة الإقبال كانت كبيرة في كل ولايات جنوب السودان. ولكن المشاركة في الشمال كانت ضعيفة بدرجة كبيرة. وأن 80 في المائة من من الناخبين المسجلين في جنوب السودان أدلوا بأصواتهم بنهاية اليوم الرابع للإقتراع وتم تمديد ساعات الإقتراع للسماح للناخبين الذين كانوا يقفون في صفوف طويلة بالتصويت".

   وأشار المراقبون إلى أن أدوات الحملة ومن ضمنها اللافتات والملصقات والتلفزيون والإذاعة أستخدمت بكثافة لتحسيس الناخبين وتعبئتهم.

-0- بانا/أ و/ع ج/ف ع/18 يناير 2011

18 يناير 2011 18:49:17




xhtml CSS