الإتحاد الإفريقي يطور ويوسع سلم العقوبات السارية المفعول في منظمة الوحدة

الإفريقية ديربان-جنوب إفريقيا (بانا) -- علمت وكالة (بانا) يوم الثلاثاء أن مشروع "النظام الداخلي لقمة قادة الدول" التي تمثل أعلى هيئة مخولة لإصدار القرار في إطار الإتحاد الإفريقي يقترح تطوير و ضبط و توسيع سلم العقوبات التي من المفترض أن يسلطها الإتحاد على كل دولة عضو لا تحترم التزاماتها .
في إطار الإتحاد و في هذا السياق تطرقت ثلاث مواد من ضمن المواد 43 التي استكملها وزراء الخارجية مساء الإثنين في ديربان لسلم العقوبات التي يتم من المفترض تطبيقها على الدول الأعضاء التي قد "تتأخر في دفع مساهماتها" لميزانية الإتحاد.
كما تعرضت للعقوبات التي تنجر عن "تغيير الحكومة بطريقة غير دستورية".
0 كما علمت وكالة (بانا) أن مشروع النظام الداخلي الذي سيعرض على قمة منظمة الوحدة الإفريقية المقبلة و الأخيرة للمصادقة عليه يحمل في ثناياه بالتأكيد بعض التعديلات الهادفة لتطوير آلية اتخاذ قرار فرض عقوبات على أية دولة عضوة تدان "بعدم الإلتزام بقرارات و سياسات الإتحاد المشتركة".
0 و تتعدد أمثلة الدول الإفريقية التي و بعد تبنيها أومصادقتها على قرارات منظمة الوحدة الإفريقية أصبحت لاتعبأ بها عند أول مناسبة.
و أحيانا تسخر منها.
و حتى أن بعضها لا تكلف .
نفسها عناء تقديم شروحات للمنظمة و يمكن في هذا الإطار ذكر العجز الذي تم تسجيله في مجال دعم الكوادر الإفريقية الطامحة للإضطلاع بمسؤوليات دولية و ذلك على الرغم من الوعود و الإلتزامات الصريحة التي غالبا ما تحصلت عليها لجنة الترشيحات التابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية.
و لا يعتبر هذا المثال الوحيد .
فهناك تسع إتفاقيات من ضمن 23 ظلت دائما قاصرة نتيجة عدم التزام بعض الدول الأعضاء بها بالرغم من توقيعها عليها و تبنيها مباشرة عقب تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.
بينما تتعامل تلك الدول بأسلوب أكثر صرامة مع .
اتفاقيات الأمم المتحدة مثلا و ذلك بالرغم من حداثتها و في هذا السياق تقترح المادة رقم 36 من مشروع القانون الداخلي لمؤتمر قادة الدول وضع حد لمثل تلك المخالفات بواسطة "فرض عقوبات على كل دولة عضوة لا تلتزم بقرارات الإتحاد السياسية دون أن تقدم مبررا مقبولا".
0 و أوضحت نفس المادة أن تلك العقوبات "يمكنها أن تشمل قطع إتصالات و مواصلات تلك الدولة مع باقي الدول الأعضاء" أو أن تشمل "تدابير أخرى ذات طبيعة سياسية و إقتصادية يقوم المؤتمر بتحديدها".
0 كما أن مشروع النظام الداخلي لأعلى مؤسسة مختصة بإصدار القرارات على مستوى الإتحاد الإفريقي أعاد النظر و و طور العقوبات التي يفترض أن يتم تطبيقها على الدول التي "لا تلتزم بدفع مساهماتها للميزانية" الخاصة .
بالإتحاد الإفريقي و تشمل تلك العقوبات منع الدول التي لم تدفع مساهماتها للإتحاد الإفريقي من حقها في أخذ الكلمة و الإدلاء بأصواتها و استلام وثائق الإتحاد و استضافة اجتماعاته و تقديم مرشحين لتولى مناصب على مستوى الإتحاد و ذلك عندما يصل التأخير في الدفع مدة سنتين.
و يتم تطبيق تلك العقوبات لمدة تقل .
عن خمس سنوات و عندما تصل مدة تأخرها في دفع مساهماتها للإتحاد "خمس سنوات أو أكثر" مثلما هو الحال بالنسبة لبعض الدول من ضمن الدول الثمانية التي تم تسليط عقوبات عليها حاليا فسيتم حرمانها من تقديم مواطنيها للتوظيف على مستوى الإتحاد.
كما سيمنع مواطنوها الموظفين في الإتحاد من "تجديد عقودهم".
0 و أهم من ذلك أن تلك الدول "سوف لن تستفيد من أموال الإتحاد لإنجاز المشاريع الجديدة".
0 و إذا تمت المصادقة على هذا القانون الداخلي مثلما هو مقترح حاليا على قادة الدول فإن "كل المسؤولين عن تنفيذ انقلاب (عسكري أو مدني أو قانوني أو غير ذلك) أو تشكيل حكومة منتخبة من قبل مرتزقة أو متمردين" سيتعرضون للإقصاء من الإتحاد الإفريقي على غرار ما كان عليه الحال .
في منظمة الوحدة الإفريقية و أخيرا يقترح المشروع إقصاء أية "حكومة ترفض تسليم الحكم للحزب الذي يفوز بالإنتخابات التي تكون حرة ونزيهة".
0

03 يوليو 2002 17:02:00




xhtml CSS