الإتحاد الإفريقي يتقدم بخطوات كبيرة نحو إزالة الحواجز الحدودية للتجارة

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - أعلن مفوض الاتحاد الإفريقي للتجارة ألبيرت موشانغا أن الاتحاد من المنتظر أن يستكمل المفاوضات حول إقامة المنطقة القارية للتجارة الحرة الهادفة إلى إنشاء سوق واحد ومتكامل للسلع والخدمات بحلول ديسمبر 2017 .

وقال موشانغا في تصريح للصحافة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث يشارك وزراء الخارجية والتجارة والصناعة ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى في الدورة الـ29 لاجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، تمهيدا لقمة الاتحاد، "نحن واثقون بأنه سيكون لدينا مع نهاية هذه السنة سوقا متكاملا وقابلا للاستمرار من الناحية التجارية".

وسيمهد استكمال المفاوضات حول إنشاء منطقة الاتحاد الإفريقي القارية للتجارة الحرة في ديسمبر القادم الطريق أمام القارة لتكريس حرية تنقل السلع عبر الحدود.

وصرح موشانغا أن المرحلة المقبلة من المفاوضات ستركز على قواعد تجارية أخرى مثل قواعد المنافسة والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية.

وستقام المنطقة القارية للتجارة الحرة فور توقيع البلدان على اتفاق تجاري في إطار اتفاقية أبوجا التأسيسية للمجموعة الاقتصادية الإفريقية.

ويسعى الاتحاد الإفريقي لإقامة تكتل اقتصادي واحد تقدر قوته الاقتصادية بثلاثة تريليونات دولار أمريكي. وستمكن منطقة التجارة الحرة المنظمة القارية من التمتع بسوق للسلع والخدمات في 55 بلدا، بدلا عن الوحدات المشتتة.

ووفقا لمفوضية الاتحاد الإفريقي، فإن السوق القارية ستقود إلى زيادة بـ52 في المائة لحجم التجارة بين البلدان الإفريقية بحلول العام 2022 ، وبـ6 في المائة لحجم الصادرات الإفريقي نحو باقي العالم.

ويلاحظ خبراء اقتصاديون أفارقة أن منتجي القارة للمواد الأولية والسلع لم يتمكنوا من التأثير في أسواق التصدير العالمية رغم أنهم المنتجون الرئيسيون لها، وذلك لأنهم يفتقرون إلى التنسيق والتطور الكفيلين بجعل صادراتهم تؤثر في الأسعار العالمية.

وأوضحوا أن التأثير الاقتصادي المنشود سيتحقق عندما ينسق المنتجون حول إدارة وتسويق منتجاتهم.

ويرى الاتحاد الإفريقي أنه سيتمكن بإطلاق المنطقة القارية للتجارة الحرة من إزالة الرسوم وباقي التكاليف التي تؤثر في تجارة المنتجات الزراعية المسوقة في إفريقيا.

وسيسمح هذا الإجراء كذلك بالحد وربما بإزالة الحواجز غير الضريبية، وزيادة تدفق السلع والخدمات عبر أغلب البلدان.

وقال موشانغا "إننا نعمل على إقامة المنطقة القارية للتجارة الحرة في سياق تواجه فيه إفريقيا تحديات البطالة الكثيفة وسوء التشغيل والفقر وتحول المناخ".

وتمثل التجارة الإفريقية البينية 14 في المائة. ويأمل الاتحاد الإفريقي في رفع هذه النسبة إلى 28 في المائة بحلول العام 2021 .

ويعتقد خبراء الاتحاد الإفريقي الذين يساعدون المفاوضين أن عدم توازن التنمية الاقتصادية داخل إفريقيا قد يشكل عائقا كبيرا أمام إنجاز المنطقة القارية للتجارة الحرة.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 01 يوليو 2017

01 يوليو 2017 14:51:19




xhtml CSS