الإتحاد الإفريقي يتحرك لإنشاء مصرف مركزي وعملة واحدة في 2020

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - قال مسؤول كبير في الإتحاد الإفريقي أمس الإثنين إن المنظمة القارية قررت إنشاء معهد نقدي إفريقي لدراسة السياسات التي يجب وضعها قبل إنشاء المصرف المركزي الإفريقي وتبني عملة واحدة في القارة.

وقال مفوض الإتحاد الإفريقي للشؤون الإقتصادية ماكسويل مكوزالامبا إن المصرف المركزي الإفريقي الذي سيكون مقره في نيجيريا سيمكن معظم الدول الإفريقية من أن تمارس التجارة بحرية كما سيساعد في خفض الخسائر المرتبطة بسعر الصرف والتي يتكبدها معظم التجار الأفارقة.

وأضاف مكوزالامبا أن لجنة من الخبراء تعكف حاليا على تطوير إستراتيجيات لإنشاء المصرف المركزي القاري في الوقت الذي يستمر فيه العمل على إعداد خطط أكثر عمقا للتقارب.

وسيقود المعهد النقدية الإفريقي الدراسات حول المعايير الرئيسية التي يجب تحقيقها قبل إمكانية الإتفاق على خارطة طريق للعملة الموحدة والمصرف المركزي.

وأبلغ مكوزالامبا الصحفيين "أن إنشاء المصرف المركزي ليس عملية سهلة. ويجب إقناع جميع الدول على الإتفاق حول هذه القضية لأنها تتضمن بعض الفقدان للسيادة. وقد أجرينا مناقشات ساخنة مع جمعية محافظي المصارف الإفريقية حول القضية".

وأوضح مسؤول الإتحاد الإفريقي الذي كان يتحدث على هامش إجتماع لجنة الممثلين الدائمين التي بدأت أعمالها في أديس أبابا أمس الإثنين لمناقشة التحضيرات لقمة رؤساء الدول والحكومات أنه يجب الإتفاق على إجراءات عقابية قبل إنشاء المصرف المركزي.

وأضاف "يجب علينا الإتفاق على معيار للتقارب الإقتصادي ونسبة العجز في الميزانية بحوالي 30 في المائة. كما يجب قبول أهداف لخفض معدل التضخم وحول حرية حركة الأشخاص والسلع ورؤوس الأموال".

وجاءت خطط إنشاء مصرف مركزي إفريقي في ضوء المشاكل التي سببتها أزمة الديون الأوروبية التي أثرت سلبا على الإقتصاديات الإفريقية بدرجة كبيرة نتيجة لعلاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية.

وقال مفوض الإتحاد الإفريقي "إنها عملية معقدة. والعمل جار الآن لإعداد إستراتيجية ويجب إتخاذ قرار في هذا الشأن. وقد حقق الخبراء قدما كبيرا". وأضاف مكوزالامبا أنه يتوقع أن تتراجع نسبة  الإستثمارات الأجنبية في إفريقيا نتيجة لأزمة الديون الأوروبية.

وأوضح أن الإتحاد الإفريقي يجري حاليا مناقشات مع مختلف الدول الإفريقية من أجل ضمان أن تبقى بيئة الإستثمار حيوية وتجذب المزيد من العوائد لإفريقيا منبها إلى أنه سيكون من الصعب إنشاء مصرف مركزي فاعل إذا لم يتم ضمان حرية حركة السلع والخدمات في القارة.

ولاحظ المفوض "أن أزمة الديون الأوروبية قدمت لنا دروسا لإنشاء المصرف المركزي الإفريقي والعملة الواحدة. وسيأخذ عملنا لإنشاء هذا المصرف هذه القضايا ووحدة الإقتصاد الجزئي بعين الإعتبار".

-0- بانا/أ و/ع ج/ 24 يناير 2012









    

    

24 يناير 2012 10:03:50




xhtml CSS