الإتحاد الإفريقي يؤكد استمرار وجود شكوك حول استقلالية اللجان الانتخابية

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - رحبت مفوضية الاتحاد الإفريقي بالتقدم الذي أحرزته بعض الدول الأعضاء في تشكيل مؤسسات لإدارة الانتخابات، لكنها أعربت عن أسفها لأن عدم تمتع هذه اللجان بكامل الاستقلالية ما يزال يعرض الديمقراطية للخطر.

وصرحت مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية سيسوما ميناتا ساماتي أن استمرار نزاعات ما بعد الانتخابات ما يزال يشكل سببا رئيسيا لعدم الاستقرار السياسي، ما يبرز حجم التحدي المطروح.

وقالت ساماتي في تصريح للصحافة نهاية الأسبوع على هامش قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا "تعود معظم النزاعات التي نشهدها إلى التنظيم السيء أو الإدارة السيئة للانتخابات".

وتأتي قمة أديس أبابا في سياق يتسم بنزاعات مرتبطة بالانتخابات في جنوب السودان وبورندي وإفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية والغابون.

ولاحظ مسؤولو الاتحاد الإفريقي أن المنظمة القارية اتخذت بالمقارنة مع العقود المنصرمة إجراءات لضمان تمتع كل دولة عضو بآلية مستقلة لتنظيم الانتخابات.

وكان الاتحاد الإفريقي قد صادق سنة 2007 على الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة الذي يحدد الأطر والمبادئ القارية لتشكيل مؤسسة مستقلة لإدارة الانتخابات.

ويعود نقص مشاركة الشباب الإفريقي في الانتخابات وتمثيلهم -الذي يشكل أحد أبرز محاور القمة الحالية- إلى الأنظمة الضعيفة لإدارة الانتخابات.

ويمثل الشباب الأفارقة 60 في المائة من سكان القارة، غير أنهم يشاركون بنسبة هزيلة في مؤسسات الحكم.

ويرى مسؤولو الاتحاد الإفريقي أن الشباب ما يزالون يعانون من الإقصاء، بخلاف النساء اللائي أصبح الآن يجري تعيينهن وفق حصة محددة في المؤسسات الرئيسية.

وقالت ساماتي "إننا بصدد التركيز على هذه المسألة. نريد لشبابنا أن يكونوا جزء من الحكم. إنهم لا يستطيعون المشاركة لأن القوانين ما تزال تعرقل الكثيرين منهم بسبب أعمارهم. إنهم غير ممثلين".

وسعيا منه لرفع التحدي الذي تواجهه النساء والشباب، أكد الاتحاد الإفريقي على ضرورة تنفيذ ميثاقه المتعلق بالعدل لتمكين الشباب من الترشح للانتخابات.

وذكرت مفوضية الاتحاد الإفريقي أنها ستتواصل مع الأحزاب السياسية عبر القارة لضمان تمثيل عادل للشباب.

وأوضحت ساماتي أن "هناك حصة للنساء، ويجب تحقيق الشيء نفسه للشباب. ندعو الآليات المستقلة للانتخابات إلى الحرص على ضمان ذلك".

ويرى الاتحاد الإفريقي أن تشكيل هذه المؤسسات المكلفة بإدارة الانتخابات بات يصاحب تقدم الديمقراطية، في تطور لا تلاحظه باقي أقاليم العالم.

من جانبه، أشار مدير قسم الشؤون السياسية بمفوضية الاتحاد الإفريقي خابيلي ماتلوسا إلى أن الانتخابات كانت تدار من قبل وزارات حكومية في أغلب البلدان قبل 2007 ، تاريخ مصادقة الاتحاد الإفريقي على ميثاق الديمقراطية.

ويعتقد الاتحاد الإفريقي أن مسؤولي الانتخابات لم يكتسبوا كامل الاستقلالية لأنهم معينون من قبل الحكومة التي ما تزال تضع ميزانيات مؤسساتهم.

وأوضح ماتلوسا أن "هذه الآليات ليست مستقلة بأتم المعنى. إنها شبه مستقلة لأنها ما تزال ممولة من قبل الحكومة".

وأضاف المفوض الإفريقي أن هذه المؤسسات لن تكون مستقلة "حتى يتسنى لها رفع تقاريرها لوحدها إلى البرلمان".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 03 يوليو 2017






03 يوليو 2017 18:20:14




xhtml CSS