الإتحاد الإفريقي قلق حيال إقبال النساء والشباب الضعيف على الانتخابات بالقارة

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في بيان أصدره اليوم الأربعاء عن قلقه حيال نسبة إقبال المواطنين الضعيفة على الانتخابات التي تقام في إفريقيا والتجاوزات المرتكبة من قبل جانب من المجتمع المدني والأحزاب السياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار المجلس بالأخص إلى ضعف نسبة إقبال الشباب والنساء على الانتخابات نتيجة عدة أسباب بينها تراجع ثقة الناس في المؤسسات المكلفة بإدارة وتنظيم الانتخابات.

وحث الاتحاد الإفريقي الدول الأعضاء -في هذا الصدد- على بذل جهود لضمان المشاركة الشعبية في العمليات الديمقراطية، بما في ذلك عبر توعية مدنية وانتخابية.

وعقد مجلس السلم والأمن الإفريقي اجتماعا حول تحليل الانتخابات في إفريقيا قدمت فيه مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية سيسوما ميناتا ساماتي تقريرا حول الانتخابات والاستفتاءات الدستورية التي شهدتها القارة بين يناير وأغسطس 2017 .

وجرت خلال هذه الفترة انتخابات في كل من الجزائر وأنغولا والكونغو وغامبيا وكينيا وليسوتو ورواندا والسنغال، بينما أقيم استفتاء دستوري في موريتانيا، بينما ستنظم ليبيريا انتخابات في وقت لاحق من العام الجاري.

وأفاد البيان أن المجلس يلاحظ بقلق نزعة سوء استغلال وسائل الإعلام ببعض البلدان، والتي حذر من أنها "قد تقوض مصداقية العمليات الانتخابية وتثير نزاعات عنيفة".

ووفقا للبيان فإن "المجلس يؤكد على أهمية قيام الدول الأعضاء بتعزيز أدواتها وآلياتها التنظيمية الوطنية، من أجل منع سوء استغلال وسائل الإعلام أثناء الانتخابات".

ودعا مجلس السلم والأمن الإفريقي كذلك فاعلي المجتمع المدني إلى إعطاء الأولوية دائما لأجندة إفريقيا الاجتماعية والاقتصادية ودعمها، بما في ذلك أثناء مراحل الانتخابات، في إطار الجهود الشاملة التي تهدف لتجسيد رؤية الاتحاد الإفريقي حول قارة إفريقية سلمية ومتطورة ومندمجة ومزدهرة، انسجاما مع أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.

وبعدما رحب بالتقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء في ترسيخ الثقافة الديمقراطية وتعزيز ممارستها عبر إجراء انتخابات دورية وذات مصداقية، لاحظ المجلس أن ذلك من شأنه منع النزاعات والارتقاء بالسلام المستدام والأمن والاستقرار والتنمية في بلدانها.

وحث مجلس السلم والأمن الإفريقي الدول الأعضاء على منع الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني من تشكيل ميليشيات شبابية لأغراض تنظيم حملات عنيفة قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، بما أن ذلك من شأنه تقويض مصداقية العملية الانتخابية.

وتابع البيان أن "المجلس يحث في نفس السياق الدول الأعضاء على ضمان احترام حقوق الإنسان قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها".

وأضاف نفس المصدر أن المجلس نصح الأطراف السياسية بالإحجام عن اللجوء إلى العنف كوسيلة للتعبير عن رفضها لنتائج الانتخابات، ودعاها بالمقابل للاحتكام إلى الوسائل القانونية من أجل تسوية أي خلاف مرتبط بالانتخابات.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 30 أغسطس 2017

30 أغسطس 2017 22:49:18




xhtml CSS