الإتحاد الإفريقي قد يجرم التغيير غير الدستوري للحكومات

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - افتتح المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي يضم وزراء الخارجية الأفارقة أعمال إجتماعه اليوم الخميس في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بخطة لوضع جملة جديدة من الإجراءات للتعامل مع التغييرات غير الدستورية للحكومات بما يشمل تعديلا لإعلان لومي البارز.

وصرح رئيس لمجلس التنفيذي ناصيرو باكو أريفاري أن إجراء تعديلات على إعلاني لومي والجزائر أصبح بعد الانقلابين العسكريين اللذين وقعا حديثا في مالي وغينيا بيساو ضرورة ملحة بحيث تقوم قمة الإتحاد الإفريقي بتجريم الاستيلاء على السلطة بصورة غير قانونية.

ويجيز الإتحاد الإفريقي بموجب إعلاني لومي والجزائر فرض عقوبات تهدف لعزل مخططي الانقلابات العسكرية لمدة ستة أشهر قبل أن يتم تسليط عقوبات استهدافية في حقهم بينها رفض منحهم التأشيرة وقيودا تجارية من أجل إجبار النظام على الانصياع.

وقال وزير الخارجية البنيني أريفاري رئيس المجلس التنفيذي "إننا بحاجة إلى تعديلات لهذا البروتوكول من أجل تجريم الانقلابات العسكرية. كما نحتاج إلى قانون نموذجي حول الاختصاص الشامل بشأن الجرائم الدولية".

ورحب الدبلوماسيون وممثلو المجتمع المدني الذين حضروا افتتاح الاجتماع بهذا الإعلان.

وأبلغ السفير أوليسيغون أكينسانيا مدير معهد الدرسات الأمنية وكالة بانا للصحافة أن "إجراء تعديلات على إعلان لومي على نحو يستحدث عقوبات جنائية في حق منفذي الانقلابات العسكرية من شأنه أن يوجه رسالة قوية".

واعتبر السفير أكينسانيا أن "هذه خطوة مهمة جدا بالنسبة لإفريقيا. ويجب علينا تنفيذ قرارات الإتحاد الإفريقي. هذا هو الطريق الذي يؤدي إلى الأمام. وسيشكل تعزيز هذه الأدوات جزء من عملية واقعية لتحقيق أهداف النهوض الإفريقي في ظل السلام والأمن والديمقراطية. وهذا هو النهج الذي ينبغي سلوكه".

ويرى خبراء أنه رغم الجهود المبذولة للتعامل مع الانقلابات العسكرية فإن الانقلابات المدنية والثورات مثل تلك التي شهدها شمال إفريقيا تطرح هي الأخرى تحديات جديدة.

ومن جانبه صرح رئيس المكتب المكلف بالاتحاد الإفريقي في منظمة "أوكسفام" الدولية ديزيري أسوغبافي أن "هذا القرار يمثل خطوة جيدة إلا أن التحدي القائم يتمثل في عدم نزاهة آلية تغيير السلطة عبر وسائل ديمقراطية في بعض البلدان".

ولاحظت رئيسة مفوضية الإتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما من جهتها أن المنظمة القارية اكتسبت "أدوات مهمة" من أجل إدارة النزاعات إلا أن هناك تهديدات جديدة تستوجب أدوات أفضل للتعامل معها.

وأضافت دلاميني زوما أن "استمرار وتجدد النزاعات القديمة وتطور تهديدات أمنية جديدة عوامل تستوجب منا التركيز وفهما خاصا من أجل معالجة أسباب النزاعات من جذورها".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 24 يناير 2013  

24 يناير 2013 16:16:20




xhtml CSS