الإتحاد الأوروبي يؤكد عدم وجود حل عسكري للنزاع في دارفور

الخرطوم-السودان(بانا) - أكد الاتحاد الأوروبي أنه خلص بعد زيارته الميدانية في دارفور إلى عدم وجود أي حل عسكري ممكن للنزاع في دارفور.

وحث الاتحاد بالمقابل كافة الفاعلين بما يشمل الحكومة والمعارضة والحركات المسلحة والمجتمع المدني على دعم عملية حوار وطني شامل والمساهمة فيه.

وذكر بيان صحفي نشر في الخرطوم حيث تلقت وكالة بانا للصحافة نسخة منه أن سفراء الاتحاد الأوروبي تبادلوا خلال زيارة استمرت يومين إلى نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وجهات نظرهم مع مسؤولين حكوميين وسلطة دارفور الإقليمية والمجتمع المدني السوداني ومنظمات دولية ونازحين في مخيم كلمة.

ونقل البيان عن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى السودان السفير طوماس أوليكني القول "ليس هناك أي حل عسكري للنزاع في دارفور. ونحث كافة الفاعلين بما يشمل الحكومة والمعارضة والحركات المسلحة والمجتمع المدني على دعم عملية حوار وطني شاملة والمساهمة فيها. فمثل تلك العملية مطلوبة بشكل عاجل لإعادة إحلال السلام في دارفور والتخفيف من المعاناة لاسيما عن مليوني نازح في دارفور".

وأكد البيان الصحفي أن "النزاع المستمر يؤثر سلبا في النسيج الاجتماعي للسكان ويتسبب في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتعذيب مدنيين بما يشمل القصف الجوي وأعمال العنف ضد النازحين والنساء والأطفال".

وأفاد البيان أن سفراء الاتحاد الأوروبي يدعون كافة الأطراف السودانية المعنية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتسهيل وصول الوكالات الدولية والحد من قيود السفر ذات النتائج العكسية المفروضة عليها وذلك حتى تتمكن من الاضطلاع بتفويضها الإنساني والتنموي.

ولاحظ البيان أن سفراء الاتحاد الأوروبي أعربوا خلال زيارتهم لمخيم كلمة عن قلقهم العميق حيال التزايد المستمر لأعداد النازحين في المخيم.

وكشف عن تسجيل وافدين جددا في 2013 و2014 نتيجة انعدام الاستقرار والنزاع الحاليين ما يزيد من تدهور وضع السكان في هذا المخيم القائم منذ 10 سنوات.

وبعدما لاحظوا قلق مسؤولي المخيم حول تزويده بالخدمات الأساسية دعا سفراء الاتحاد الأوروبي المسؤولين إلى ضمان دعم كامل لمحادثات السلام والحوار الوطني المقبل.

وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه المتواصل لجهود السلام باعتباره أحد الشركاء الرئيسيين لدارفور في المجالين الإنساني والإنمائي.

وصرح السفير طوماس أن الاتحاد الأوروبي يساهم حاليا بأكثر من 11 مليون يورو في مساعدة سكان ولاية جنوب دارفور وحدها بينما تم ضمان تمويل إضافي ملموس من خلال برامج دول أعضاء لصالح جنوب دارفور والإقليم بكامله.

وضم وفد الاتحاد الأوروبي السفراء والقائمين بالأعمال الذين يمثلون كلا من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقام الوفد الأوروبي بتلك الزيارة بهدف الاطلاع ميدانيا بشكل أفضل على الوضع السياسي والتنموي والإنساني في دارفور.

-0- بانا/م ع/ع ه/ 08 نوفمبر 2014

08 نوفمبر 2014 20:20:57




xhtml CSS