الأمم المتحدة تنشر قوات إضافية لحفظ السلام في جنوب السودان

نيويورك (بانا) - أعلنت بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان (أونميس) عن إرسال حوالي 150 جنديا إضافيا من قوات حفظ السلام إلى ولاية (الوحدة) شمالي البلاد، لتعزيز الجهود الأممية في حماية المدنيين الذين "يتم استهدافهم عمدا" من قبل الأطراف المتحاربة، ولمنع وقوع مزيد من العنف.

وقال ديفيد شيرر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة (أونميس)، في بيان امس الخميس ، إن ازدياد حالات القتل والانتهاكات في المنطقة هو ما دعا البعثة إلى تعزيز وجودها هناك، مؤكدا أن نشر الدفعة الجديدة من قوات حفظ السلام سيمكن البعثة من القيام بدوريات أكثر للوصول إلى القرى النائية، حيث تحدث أسوأ الفظائع بهدف خلق وجود وقائي ومنع المزيد من القتال.

وأضاف أن "ما نشهده على الأرض هو قتل متعمد للمدنيين وتدمير للمنازل وسبل العيش ومخازن المحاصيل الزراعية واختطاف النساء والأطفال بشكل منهجي لمنع الناس من العودة إلى منازلهم لممارسة حياتهم الطبيعية، كما أن الفظائع التي نوثقها هي انتهاك واضح لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب تحديد هوية المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومساءلتهم".

وأكد رئيس البعثة الأممية أن آلاف المدنيين يفرون من القتال العنيف مع تقدم القوات المسلحة من منطقة (كوش) نحو منطقة (لير)، لافتا إلى أن قوات حفظ السلام وفرق حقوق الإنسان التابعة لها وثقت حرق عشرات المنازل وسرقة الماشية، فضلا عن تدمير الخدمات الأساسية مثل الآبار والعيادات الطبية ومخازن الأغذية.

وأوضح المسؤول الأممي أن ارتفاع حدة الاشتباكات زاد من عدد النازحين في موقع بالقرب من قاعدة الأمم المتحدة في (لير) إلى حوالي 2000 شخص، 70 بالمئة منهم أطفال، بعد أن كان يضم نحو 500 نازح داخلي فقط، مشيرا إلى أن الازدحام في الموقع يخلق تحديات كبيرة أمام الوكالات الإنسانية التي تعود إلى المنطقة للاستجابة للحاجة الملحة للعائلات النازحة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت، في وقت سابق من هذا الشهر، من أن تصاعد القتال بدولة جنوب السودان يعرض حياة آلاف المدنيين للخطر، ويهدد عملية السلام، مؤكدة أنه يتوقع أن يعاني أكثر من سبعة ملايين شخص، أي أكثر من نصف عدد سكان البلاد، من سوء الأوضاع الغذائية شديدة الصعوبة، وإذا لم تتم مساعدتهم فورا بالغذاء فستتدهور أوضاعهم الإنسانية.

-0- بانا/ع ط/ 18 مايو 2018

18 مايو 2018 04:49:03




xhtml CSS