طرابلس-ليبيا(بانا) - إستأثرت الأحداث الاجتماعية والسياسية التي تعيشها تونس ومصر بسبب تحرك الجماهير وانتفاضها على أنظمة الحكم التقليدية محور اهتمام الصحف الليبية الصادرة هذا الأسبوع.
وحول هذا الموضوع تناولت صحيفة الشمس ما يترتب عن غياب الديمقراطية والحكم الجيد وضربت مثلا على ذلك بالأحداث الخطيرة التي تجري في بعض البلدان العربية وهي تونس ومصر وقالت إنها تعود في الأصل إلى غياب المشاركة العريضة من كل قطاعات المجتمع في السلطة المباشرة.
وأكدت الصحيفة أن المعالجة وتصحيح المسار يتطلب من كل القوى الوطنية الشريفة عقلاء ومثقفين وباحثين ودارسين ومهتمين بشؤون الأمة تحمل كافة المسؤولية التاريخية في تبصير جموع الناس على حقيقة ما يجري وما يحاك لواقع ومستقبل الأمة العربية المستهدفة في دينها ووحدة ترابها وتفريق أبنائها.
وقالت الشمس إن المسؤولية تقع على عاتق هولاء جميعا وعليهم أن يشهدوا بالحق ويخرجوا من الصمت الاختياري أو القسري حتى لا يعطوا الفرصة لبعض الانتهازيين ومرضى الاصطياد في الماء العكر ومن تم فتح الباب لتدخل القوى الأجنبية التي لا هم لها سوى زعزعة الأوضاع في المنطقة.
وحول نفس الموضوع كتبت صحيفة الزحف الأخضر تحت عنوان "هل هو تغيير شعبي أم تعبير شعبي" أن المُتتبع للأحداث التي تدور على سَاحة الوطن العربي من تحرك شعبي جماهيري يدرك ثبوت إفلاس الحكومات في التعاطي مع الجماهير باعتبارها لم يبق لديها إلا لغة واحدة متوارثة وهي لغة القمع التي لم تصل بعد لحل المشكلة جذريا لإنهاء الصراع القائم هذا الصراع الذي سجله ويسجله التاريخ السياسي والاجتماعي منذ تكوين الجماعات البشرية وحتى حيث يومنا هذا تاريخ المظاهرات التونسية والمصرية.
وقالت الصحيفة إن ما أنتجته التجارب البشرية عبر التاريخ في الصراع على السلطة وإحداث انقلابات الشعوب على حكامها وتسليم زمام الأمور لحكام آخرين يدعونا لتسميته بانقلاب الشعوب وليس ثورة الشعوب موضحة أن الأمر لن يتعدى حقيقة سوى إزالة حاكم وتنصيب حاكم بديل له وتسليمه زمام أمور الشعب سلطة وسيادة ويعتبر هذا هو نهاية المطاف لتعود الجماهير من حيث أتت ويباشر الحاكم مهامه السيادية والسلطوية وما هي إلا حقبة من الزمن ويتكرر المشهد من جديد وحاكم جديد بدلا للحاكم السابق "الأمر الذي يجعلنا نجزم ونؤكد بان هنالك حلقة مفقودة وهذه الحلقة هي التي جعلت الشعوب وعبر التاريخ في صراع مستمر مع أدوات الحكم وسيظل هذا الصراع مستمراً ما لم تهتد الشعوب إلى تلك الحلقة المفقودة".
وخلصت الصحيفة إلى القول إنه لا النظام الجمهوري هو الحل ولا الأحزاب ولا البرلمانات و لا فكرة النيابة برمتها وإنه لو كان الحل بها لاستقرت الشعوب من تاريخ الجمهورية الفرنسية وشددت على أن خلاص الشعوب هو حكم نفسها بنفسها ولا شيء غير سيادة الجماهير.
وسلطت صحيفة الشمس الضوء هذا الأسبوع على دور وسائل الإعلام والتطور التكنولوجي والمعلوماتي وسرعة تدفق المعلومات في هذا العصر ما جعل الإعلام يتحول إلى حالة كونية ويسيطر على مناحي الحياة وأصبح له لقدرة بفضل وسائله على تشكيل وعي الناس وتحديد اتجاهاتهم.
وقالت الصحيفة إن الإعلام أصبح اليوم الأهم في قيادة الصراع العالمي وهو (الإعلام) الذي سيكشف النقاب عن زيف التعاطي مع حقوق الإنسان ومصادرة حقه في التعبير والعيش بكرامة.
واستشهدت الصحيفة بالأحداث التي شهدها العالم مؤخراً وعلى مختلف الأصعدة وقالت إنها أكدت أهمية دوره متى كان يتضمن رسالة واضحة هدفها خدمة القضايا الإنسانية دون تزوير أو تعبير في شكل خدمة لأجندات تغلب طرف على آخر أو دولة على أخرى من أجل مصالح لا تكرس إلا مزيداً من الافتراء على التاريخ وتدفع باتجاه خلق المزيد من بؤر التوتر في عالم متوتر أصلاً بفعل الكوارث الطبيعية والتي ليس أقلها الاحتباس الحراري والزلازل وشحّ المياه والجفاف.
أما صحيفة الفجر الجديد فقد تطرقت إلى موضوع الأمن الغذائي من خلال مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة والذي أكد أن أسعار الغذاء العالمية سجلت رقما قياسيا جديدا خلال الشهر الماضي.
وأوضحت الفجر الجديد وفقا لمؤشر الفاو أن الارتفاع المسجل في أسعار الغذاء جعل هذه الأسعار تتخطى الأرقام المسجلة خلال أزمة الغذاء العالمية سنة 2008.
وأضافت الصحيفة أن الأسعار ارتفعت في شهر يناير الماضي بمعدل 231 نقطة أي 3.4 في المائة بالمقارنة مع الشهر السابق موضحة أن هذا الارتفاع هو سابع ارتفاع شهري متتالي لأسعار الغذاء والأكبر.
-0- بانا/ف ع/05 فبراير 2011