استمرار انفتاح أبواب إدارة السلطات المحلية أمام النساء في بورندي

بوجمبورا-بورندي(بانا) - رصد مراسل وكالة بانا للصحافة في بوجمبورا أن هناك ثلاث نساء بين المحافظين الـ18 الجدد الذين صادق البرلمان على تعيينهم والمقرر تنصيبهم اليوم الثلاثاء.

وجاءت هذه التعيينات بعد تمخض مؤسسات جديدة عن الانتخابات العامة لهذه السنة حيث بدأت بانتخابات تشريعية وبلدية ثم رئاسية فانتخابات أعضاء مجلس الشيوخ قبل اختتامها بانتخابات رؤساء الأحياء والقرى.

واغتنم "مجلس الدفاع عن الديمقراطية/قوى الدفاع عن الديمقراطية" (الحزب الرئاسي) فرصة مقاطعة المعارضة للانتخابات وحقق فوزا كاسحا في مختلف هذه الاستحقاقات ما جعله الآن يهيمن على المؤسسات الجديدة من القمة إلى القاعدة.

يشار إلى أن السلطات المحلية نادرا ما تجاوزت حتى الآن العدد الرمزي لامرأة واحدة كمحافظة لإحدى المقاطعات على الرغم من نص بنود الدستور والاتفاق الموقع في أغسطس 2000 في أروشا بتنزانيا حول السلام والمصالحة الوطنية على تمثيل النساء بما لا يقل عن 30 بالمائة في كل مستويات مناصب المسؤولية.

وذهب النظام هذه المرة أبعد من ذلك مع تعيين نساء على رأس ثلاث مقاطعات كبيرة في البلاد تتمثل في بوجمبورا الريفية الواقعة على تخوم العاصمة البورندية وفي كاروسي ومويينغا إلى شمال شرق بورندي.

وعلى مستوى البلديات هناك 38 امرأة من أصل 114 منتخبا بلديا جديدا أي بنسبة 30 في المائة.

وفيما يخص رؤساء الأحياء والقرى التي تعد أصغر الوحدات الإدارية على مستوى القاعدة وأكثرها قربا من السكان فلم تسارع الكثير من النساء للمشاركة في انتخاباتها "لنقص الموارد المالية" من أجل الحصول على الأصوات اللازمة أو بسبب التقاليد المحافظة السائدة في الأوساط الريفية والتي تكرس مبدأ أن "الدجاجة لا تغني في وجود الديك".

أما في المستويات الأعلى من السلطة فقد تمت تغطية نسبة أكثر من 33 في المائة من التمثيل النسائي في الحكومة الجديدة التي تضم ست نساء من أصل 20 وزيرا.

وداخل قبة البرلمان وجب اللجوء إلى حيلة التعيين لإيجاد النساء المطلوبات من أجل استيفاء حصة 30 في المائة المخصصة لهن في الجمعية الوطنية الجديدة المكونة من 121 نائبا.

وفي مجلس الشيوخ هناك 15 امرأة من أصل 43 عضوا أي بنسبة تمثيل تقارب 29 في المائة من أعضاء غرفة البرلمان العليا التي تتولى امرأة -سباس كاريتاس نجيباريكانوي- منصب نائبة لرئيسها.

ولم تستحسن الناشطات النسائيات مع ذلك هذا التمثيل الذي ما يزلن يعتبرنه محتشما. ويواصلن اشتراط نسبة "متساوية تماما" على كافة مستويات السلطة وعيا منهن بأن "النساء قادرات" (شعار يوافق الموضة) على الاضطلاع بالمسؤوليات العامة أو الخاصة مثلهن مثل الرجال أو أفضل منهن.

وأبقت وطأة التقاليد الشؤون العامة للمرأة البورندية في دور الوالدة التي تصلح فقط للاهتمام بالشؤون المنزلية وفقا لما تلاحظه الناشطات النسائيات اللائي أعربن مع ذلك عن ارتياحهن للتتويج التدريجي لمطالبهن بالمزيد من تكافؤ الفرص الذي تكفله نصوص مرجعية قانونية مثل الدستور واتفاقية أروشا.

يذكر أن إرساء مؤسسات جديدة منبثقة عن الانتخابات أخذ بعين الاعتبار التوازن العرقي مثلما هو منصوص عليه في اتفاق أروشا بواقع 60 في المائة من المناصب لعرقية الهوتو ذات الأولوية و40 في المائة لعرقية التوتسي.

-0- بانا/ف ب/ع ه/ 01 سبتمبر 2015

01 سبتمبر 2015 16:10:22




xhtml CSS