استشارة وطنية بتونس حول مشروع قانون بشأن مناهضة التمييز العنصري

تونس العاصمة-تونس(بانا) -افتتحت اليوم الإثنين 20 نوفمبر2017، في تونس فعاليات الإستشارة الوطنية التي أطلقتها وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مع مكونات المجتمع المدني حول مشروع قانون أساسي متعلق بمناهضة التمييز العنصري وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الانسان.

ويتم خلال هذه الإستشارة مناقشة الصيغة النهائية لهذا المشروع وإضفاء التعديلات الضرورية عليها قبل عرضها على أنظار مجلس الوزراء للمصادقة عليها في الأيام القادمة.

ويتضمن مشروع القانون الأساسي 11 فصلا مبوبة ضمن أربعة أبواب هي على التوالي: باب يتعلق بالأحكام العامة، وباب ثان خاص بالوقاية والحماية، أما الباب الثالث فيتعلق بـالزجر، في حين يخص الباب الرابع والأخير اللّجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري.

وتتولى هذه اللّجنة الوطنية اقتراح السياسات والإستراتيجيات وبرامج العمل على المستوى الوطني لمكافحة التمييز العنصري والآليات الكفيلة بتنفيذها ومتابعتها وتقييمها، بالإضافة إلى جمع البيانات والمعطيات الإحصائية، وإقتراح الآليات والإجراءات الكفيلة بمكافحة التمييز العنصري، ونشر الوعي الإجتماعي بمخاطره.

وتتضمن فصول الباب الثالث والخاص بالزجر، أحكاما بالسجن تتراوح بين السجن لمدة شهر إالى غاية 3 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين خمسمائة دينار(200.5 دولار) و3 آلاف دينار(1200 دولار) عند ارتكاب أفعال أو الإدلاء بأقوال تتضمن تمييزا عنصريا، ويرفع الفصل العاشر من مشروع القانون الخطايا المالية للعقاب إلى حدود 15 ألف دينار(6 آلاف دولار) إذا كان مرتكب الأفعال شخصا معنويا مع إمكانية تتبّع الذات المعنوية من خلال تسليط العقوبات المنصوص عليها بهذا القانون على ممثّليها أو مسيريها أو الشركاء فيها أو أعوانها إذا ثبتت مسؤوليتهم الشخصية عن هذه الأفعال.

وأكد وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني،التونسي" مهدي بن غربيّة" اليوم الإثنين أنه سيتم العمل من أجل تمرير القانون قبل تاريخ 26 ديسمبر2017 على أنظار المجلس الوزاري مع العمل على ضرورة تغيير العقليات والسلوكيات.

وبيّن الوزير أن هذا القانون سيتضمن تعريفا واضحا لجريمة التمييز العنصري قانونيا مع تشديد العقوبات على الجرائم المرتكبة بدافع التمييز العنصري، مضيفا أنه سيتم تسهيل إجراءات التقاضي من أجل التشجيع للتوجه إلى القضاء.

وأوضح أنه يجب على الدولة التونسية إرساء سياسيات لتلافي ظاهرة التمييز العنصري كما أنها مطالبة بتحمل جبر الضرر والتعويض لضحايا التمييز العنصري.

يذكر أن موضوع التميييز العنصري في تونس ظل مسكوتا عنه من قبل السياسيين طيلة عقود، منذ الإستقلال إلى غاية أحداث 2011، ونادرا ما تتناوله وسائل الإعلام، برغم تكرر المظاهر الإجتماعية السلبية والممارسات العنصرية  ضد أصحاب البشرة السوداء، سواء من المواطنين التونسيين أو الطلبة الأفارقة بتونس، وبالرغم كذلك من أن تونس كانت تاريخيًا متقدمة في إلغاء الرق من قبل"أحمد باشا باي" عاشر البايات الحسينيين سنة 1846،

-0- بانا/ي ي/ع د/20 نوفمبر2017

20 november 2017 19:50:50




xhtml CSS