احتفال أممي بمــائوية ميـــلاد نيلسون مانديلا

تونس العاصمة-تونس(بانا) -أصدر البريد التونسي أمس الأربعاء 18 يوليو، مع بقية الدول الأعضاء في الإتحاد البريدي الإفريقي، طابعا بريديا تذكاريا مشتركا احتــفالا بمــائوية ميـــلاد" نيلسون مانديلا" الذي يمثل رمز النضال من أجل الحرية والسلام والعدالة في العالم، وهو أحد القادة التاريخيين في النضال ضد سياسة الميز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في نوفمبر 2009، بأن يكون يوم 18 يوليو من كل سنة الموافق لتاريخ ميلاد مانديلا (18 يوليو 1918) "يوم نيلسون مانديلا الدولي" لتعزيز السلام العالمي والإحتفال بإرث زعيم جنوب إفريقيا.

واحتفلت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، باليوم الدولي لنيلسون مانديلا بالمقر الدائم،بمشاركة عدد كبير من الشخصيات البارزة، في مقدمتها الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة، والمبعوث الخاص لليونسكو للسلام والمصالحة الممثل الأميركي الشهير"فوريست ويتيكر"، ووزيرة البيئة في جنوب أفريقيا.

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن الأمين العام"أنطونيو غوتيريش" قوله بالمنسبة، إن"نيلسون مانديلا" منارة لقيم السلام والتسامح والتواضع والإحترام والخدمة والنزاهة، وقد أظهر للجميع أن تلك القيم ليست مجرد كلمات ولكنها أعمال حاسمة يمكن أن يقوم بها الجميع.

وأضاف:"يمكننا جميعا أن نكون متواضعين وأن نحترم الآخر، وأن نسامح ونعمل لجعل العالم أكثر سلاما، وفي هذا اليوم نركز على إرث "مانديلا" وخاصة دعوته إلى التضامن وخدمة الآخرين. إن الشعور بالواجب تجاه الآخرين هو الذي جعل"نيلسون مانديلا" مستعدا للمخاطرة بحياته من أجل العدالة."

من جهته، قال رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة"ميروسلاف لايتشاك" إن مانديلا"علمنا أن الحوار هو أحد أقوى الأدوات المتاحة للبشر، حيث أدرك أن العنف يأخذنا إلى الوراء ولكن يمكن للحوار أن يدفعنا إلى الأمام،وكان أحد أوائل زعماء العالم الذين لفتوا نظرنا إلى الأسباب الجذرية للصراعات وعدم الاستقرار.

وأضاف:بعد أن انتخب ليكون أول رئيس أسود لجنوب إأفريقيا، وتمكنه من تجنب نشوب صراع أهلي، لم يأخذ "مانديلا" السلام باعتباره أمرا مسلما به، بل كرس نفسه للقضاء على الفقر، واستثمر الوقت والجهد في التعليم، وجعل المؤسسات الوطنية أكثر تمثيلا للشعب، ومنح الأولوية لتحقيق المصالحة بين شعبه.

وكان المناضل الكبير"مانديلا" على علاقة قوية بالثورة الجزائرية وبأول رئيس للجزائر المستقلة المناضل الراحل"أحمد بن يلة"، حيث كتب في مذكراته "الدرب الطويل نحو الحرية" أن النموذج  الأقرب إلى كفاح شعبه ضد سياسة التمييز العنصري هو ثورة الشعب الجزائري ضد الإحتلال الفرنسي.

وقد قام جيش التحرير الوطني الجزائري بإدماج العديد من مكافحي المؤتمر الوطني الإفريقي - الذي قاد كفاح الشعب الجنوب إفريقي ضد التمييز العنصري- في مخيمات  التدريب. كما تم بالجزائر فتح مكتب للمعلومات للمؤتمر الوطني الإفريقي ترأسته شخصيات  كبيرة.

وفي الذكرى المائوية لميلاد الزعيم الإفريقي الكبير، يتذكر أبناء القارة الإفريقية وأحرار العالم، مواقف هذا البطل التاريخي وحِكَمَه وأقواله التي لاتزال تتردد محفورة في ذاكرة الملايين:
- التغلب على الفقر ليس عملا خيريا، ولكنه عدل، إنه حماية لحق أساسي من حقوق الإنسان، الحق في الكرامة والحياة الكريمة.. لا توجد حرية حقيقية، مع استمرار الفقر.
- من السهل أن تُكسر وتُدمر، ولكن الأبطال هم أولئك الذين يبنون ويصنعون السلام .
- الحياة قد حطمتني عدة مرات.. رأيت أموراً لم أكن أريد أن أراها .. عشت الحزن والفشل، ولكن الشيء المؤكد دائماً أنني كنت أنهض.

وكرس مانديلا بقية حياته للترويج للتسامح والحوار والمساواة والحرية في إفريقيا وحول العالم. وكان من أشد المنتقدين للإحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ويذكره العالم أيضا باعتباره أحد المعارضين للغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وشغل"مانديلا" نفسه بعد التقاعد بالأعمال الخيرية، ومن بينها مؤسسة مانديلا الخيرية لمكافحة الإيدز، وصندوق نيلسون مانديلا للطفولة.

-0- بانا/ي ي/ع د/19 يوليو2018  


19 يوليو 2018 00:08:38




xhtml CSS