اجتماع إستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة

القاهرة-مصر(بانا) -حذرالأمين العام للجامعة العربية"أحمد أبو الغيط" من التداعيات الخطيرة لقضايا النازحين واللاجئين في المنطقة وانعكاساتها على جهود التنمية، خاصة في ظل الأوضاع غير المسبوقة التي تعانيها عدة بلدان عربية من بينها سوريا وليبيا واليمن والعراق.

ونبه"أبو الغيط" إلى الإنعكاسات السلبية للهجرة على الناحية التنموية في المنطقة، حيث أصبحت تشكل عبئا على تفعيل خطط التنمية في الدول المصدرة والمستقبلة لهؤلاء اللاجئين وعلى قدرة دول المنطقة على توفير الحماية والرعاية اللازمة، ما يزيد من الآثار السلبية الإجتماعية والإقتصادية والأمنية.

جاء ذلك في كلمة للأمين العام للجامعة،اليوم الثلاثاء،أمام الإجتماع الإستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة، والذي انطلقت أعماله بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في إطار التحضير للإجتماع العام رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات والتدفقات الكبيرة للاجئين والمهاجرين الذي تعقده الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورتها العادية الواحدة والسبعين في 19 سبتمبرالمقبل.

وطالب "أبو الغيط" الدول العربية بالمشاركة على أعلى مستوى من التمثيل، في اجتماع الجمعية العامة وكذلك في القمة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب خمس دول أخرى في نيويورك يوم 20 سبتمبر المقبل حول الأزمة العالمية للجوء، والعمل على تنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 المرتبطة بالهجرة، وبلورة موقف عربي موحد يتم تبنيه خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأشار إلى أن قضية اللاجئين من المنطقة العربية تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية حاليا، حيث تواجه المنطقة أوضاعا استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة من حيث عددها وتعقيداتها واتساعها وطول مدتها، نتيجة للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة،التي تشكل في ذات الوقت منشأ ووجهة وجسرا لعبور اللاجئين والمهاجرين،حيث يوجد في المنطقة ما يقرب من 53% من إجمالي عدد اللاجئين في العالم، وهي يذلك تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمات.

وأضاف أن قضية اللاجئين في المنطقة العربية تعد هي الأطول مدة في العالم، حيث بدأت بالتهجير العربي الفلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1947 و1948 و1950، وتفاقمت على مدى السنوات الأخيرة في أنحاء مختلفة من الوطن العربي بعد وقوع الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق، إضافة إلى الأوضاع الصعبة في كل من السودان والصومال.

وشدد"أبو الغيط" على ضرورة وجود آلية تضمن قيام الدول المستقبلة بالإلتزام بتعهداتها، حيث إن عددا كبيرا من اللاجئين لا يزالون في حاجة لملجأ يشعرون فيه بالأمان لأنفسهم ولأسرهم حتى انتهاء الأزمات في بلدانهم الأصلية، مشيرا إلى أن هناك تضيقا للإجراءات في تسجيل اللاجئين بسبب الأوضاع الأمنية الأخيرة في الدول الأوروبية.

كما تحدث عن تدهورالأوضاع المعيشية في أماكن الإنتظار الخاصة باللاجئين، واحتجاز اللاجئين على الحدود في ظروف مناخية صعبة علاوة على عدم التدخل في بعض الأحيان لإنقاذ اللاجئين الذين يواجهون مواقف صعبة على غرار المتجهين إلى أوروبا في قوارب عبر البحرالمتوسط، الذين يقعون ضحايا لحركات الهجرة المختلطة وفريسة للتهريب والإتجار في البشر لدى قيامهم برحلات محفوفة بالمخاطر لا سيما عن طريق البحر.

من جانبها، أكدت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الإجتماع رفيع المستوى للتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين "كارين أبو زيد"، في كلمتها، أهمية تضافر الجهود الدولية للتعامل مع التحديات الخاصة بالنازحين والمهاجرين نظرا لتأثير هذه الظواهر على عمليات التنمية وحقوق الإنسان، داعية في ذات الوقت إلى إيجاد ضوابط لعملية الهجرة.

وحذر مدير المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،المنسق الإقليمي للأزمة السورية والعراقية"أمين عوض" من تزايد نسبة النزوح التي فاقت كل المعدلات ووصلت إلى 65 مليون نازح في جميع أنحاء العالم بسبب الصراعات والنزاعات، مشيرا إلى أن هناك نزوحا لحوالي 51 ألف شخص يوميا بينهم 40 % نزحوا من العالم العربي، خاصة من سوريا والعراق.

-0- بانا/ي ي/ع د/02 أغسطس2016

02 أغسطس 2016 17:24:20




xhtml CSS