ائتلاف معارض في موريتانيا يندد بموقف الحكومة من الأزمة الغامبية

نواكشوط-موريتانيا(بانا) - انتقد المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (ائتلاف معارض يضم أحزابا سياسية ومنظمات مجتمع مدني ومركزيات نقابية وشخصيات مستقلة)، بشدة موقف موريتانيا من الأزمة الغامبية الأخيرة واستنكر تدهور علاقات البلد مع دول الجوار، وذلك في بيان صادر اليوم الخميس.

واعتبر المنتدى أن "التوتر تجدد مع جمهورية السنغال، في أعقاب الوساطة التي قام بها الرئيس محمد ولد عبد العزيز في الأزمة الغامبية".

وجاء في البيان "لقد ارتاح الجميع لحل هذه الأزمة سلميا، لأن الأمر يعني تخليص شعب كان رهينة لطاغية لفترة تزيد على عقدين من الزمن. ولكن، ما هي المكاسب التي جنتها موريتانيا في النهاية من هذه الوساطة؟"

وأضاف المنتدى المعارض "هل كان الأجدر بنا أن نعمل على تخليص "يحيى جامي" وتمكينه من نهب ما تبقى من أموال شعبه، أم إنه كان الأجدر بنا أن نضع أيدينا في أيدي الشعب الغامبي ورئيسه المنتخب؟. ما هي المصلحة التي تجنيها بلادنا من توتير علاقاتنا مع جارتنا السنغال والسلطة الغامبية الجديدة ومع بقية دول مجموعة غرب إفريقيا في أمر كان يسعنا السكوت عنه، ألا وهو تدخل هذه الأخيرة في بلد عضو فيها بطلب من سلطته الشرعية وبتفويض من مجلس الأمن ومباركة من المجموعة الدولية؟"

وتساءل البيان كذلك "لماذا المبالغة في أننا جنبنا المنطقة حربا طاحنة، خصوصا إذا علمنا أن قائد أركان الجيش الغامبي صرح بأن قواته لن تطلق رصاصة واحدة في وجه قوات إيكواس في حال تدخلها لإزاحة جامي وهو ما التزم به بالفعل؟".

وأعرب المنتدى "عن القلق العميق من الخطاب الذي تبثه وسائل الاعلام الرسمية والاوساط القريبة من السلطة، والذي يطبعه التوتر والتهديد وهز العضلات تجاه الجيران والأشقاء، بالتزامن مع خلق أدوات الفتنة الداخلية بالترخيص للأحزاب العنصرية والفئوية".

وذكّرت الوثيقة أيضا بـ"التوترات المتكررة وغير المفهومة" مع بلدان مجاورة أخرى كالمغرب ومالي والجزائر.

كما ذكّرت في نفس السياق بالمهمة الأصيلة لموريتانيا "بفعل موقعها الجغرافي والاستراتيجي، وواقعها الاقتصادي والاجتماعي وموروثها التاريخي والحضاري، الذي يجعل منها نقطة التقاء وتوازن في المنطقة".

-0- بانا/س س/س ج/02 فبراير 2017

02 فبراير 2017 20:17:56




xhtml CSS