إنطلاق إجتماع المجلس التنفيذي لتجمع (س-ص) في الرباط

الرباط-المغرب(بانا) - بدأ المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء (س-ص) اليوم الإثنين في الرباط إجتماعا طارئا سيدرس المشاركون فيه عدة قضايا على  رأسهاالأمن والإستقرار في الإقليم حسب ما تم الإعلان عنه في العاصمة المغربية.

ويعد هذا أول إجتماع للمجلس التنفيذي لتجمع س-ص منذ إنهيار نظامي الرئيس التونسي بن علي والقائد الليبي العقيد معمر القذافي.

وتحتل قضية الأمن والإستقرار مكانة رئيسية على جدول أعمال تجمع س-ص الذي أعد مشروعي إتفاق أحدهما حول التعاون الأمني والآخر متعلق بآلية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها وفقا للمصدر السابق.

وفي هذه المنطقة المتسمة بعدم الإستقرار السياسي والهشاشة الإقتصادية ضاعفت المنظمة الإقليمية منذ قمة واغادوغاو 2005 المبادرات الساعية إلى إنشاء مؤسسات تقدم المساعدة للقطاعات الإستراتيجية مثل الزراعة والمالية والنقل.

وصرح وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني بأن بلاده "مهيأة للإضطلاع بدور طلائعي في هذه المنظمة بالنظر إلى الروابط القوية التي تجمعها بالدول الأعضاء وبحضورها الثابت والفاعل في القارة".

وأكد رئيس الدبلوماسية المغربي في الجلسة الإفتتاحية لإجتماع المجلس التنفيذي أن المغرب يدعو إلى ترقية دور وأدوات عمل منظمة س-ص بما يجعلها قادرة على الرد بفعالية على مختلف الأوضاع "والأزمات الأمنية في الإقليم".

وقال "إن مجموعتنا مدعوة اليوم إلى تمهيد الطريق لقيام منظمة قوية وحديثة قادرة على "إيجاد حلول ملائمة للإقليم الذي تهزه أزمات أمنية خطيرة تشكل خطرا كبيرا على فضاء الساحل والصحراء برمته".

وحذر الوزير المغربي كذلك من إنتشار شبكات الإجرام والإرهاب العابر للحدود والتجارة المحرمة للأسلحة والمخدرات التي ينجر عنها دائما تدهور أمني وزعزعة للمنطقة مبينا أن الأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرا وخاصة مالي فاقمت الأخطار المؤدية لزعزعة الإستقرار في سائر الإقليم.

واعتبر أن المبادرات المتخذة حتى الآن  لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة "ليست كافية" حيث "تجاوزتها الأحداث اليوم" داعيا الدول الأعضاء إلى التصرف سويا لضمان الإستقرار الإقليمي الذي يظل شرطا لا غنى عنه لأية تنمية مستدامة".

وقد انطلقت أشغال الدورة الطارئة للمجلس التنفيذي بعد يومين من التحضيرات التي طغى عليها السعي إلى إعادة توجيه أهداف المنظمة الإقليمية.

وستتركز المحادثات خلال هذه الإجتماعات التي تستمر يومين على إعادة تنظيم س-ص ووسائل تحضيرها لمواجهة التحديات الجديدة.

وتضم هذه المنظمة الإقليمية المعروفة بإسم س-ص 28 دولة إفريقية وقد تأسست يوم 4 فبراير 1998 بطرابلس (ليبيا) في ختام قمة جمعت قادة دول ليبيا ومالي والنيجر والسودان وتشاد.

وتتولى الرئاسةَ الدورية للمنظمة حاليا تشاد التي استضافت الدورة الأخيرة سنة 2010.

-0- بانا/ه ب/سج/11 يونيو 2012

11 Junho 2012 21:04:50




xhtml CSS