إنطلاق أعمال المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - بدأت يوم أمس الخميس أعمال إجتماع مجلس وزراء الخارجية الأفارقة في أديس أبابا حيث سيعمل الوزراء على مدى يومين على رفع خطة عمل إلى الدورة ال19 لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات المقرر إنعقادها نهاية الأسبوع في العاصمة الأثيوبية بعد سحبها من ملاوي.

وافتتح المجلس الوزاري أعماله وسط مخاوف حيال إنعدام الإستقرار في منطقة البحيرات العظمى نتيجة تجدد النزاع العسكري على إمتداد المنطقة الحدودية للكونغو الديمقراطية حيث وجهت إتهامات إلى بلدان أخرى بالتورط بشكل مباشر في النزاع.

وكان أول إجتماع كبير للزعماء الأفارقة بعد مقتل القائد الليبي السابق معمر القذافي وعزل الرئيس المصري السابق حسني مبارك قد طغت عليه مخاوف حول تراجع النمو الإقتصادي للقارة.

ودعا رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي جون بينغ في كلمته أمام الإجتماع الوزاري إلى تعزيز الإتحاد الإفريقي بما يمكنه من التعامل مع الأزمات التي نشأت في شمال إفريقيا ومالي والأزمة المتجددة في منطقة البحيرات العظمى.

وقال بينغ "يجب علينا العمل بكل الوسائل لتعزيز إتحادنا بما يجعله يسود في كل الظروف" في إشارة واضحة منه إلى عجز المنظمة عن التدخل عسكريا في ليبيا حيث تم نشر قوة بقيادة غربية للمساعدة على إسقاط القذافي بعد حكم دام أكثرمن 40 عاما.

ويتوجه الإتحاد الإفريقي -على ما يبدو- نحو مناقشة جملة كبيرة من المسائل التي تشمل إمكانية تفعيل محكمته الإقليمية لحقوق الإنسان في أروشا بتنزانيا حتى تنظر في قضايا جنائية.

وهناك أيضا النزاع طويل الأمد حول ما إذا كان يجب السماح لقاض بلجيكي بمحاكمة الرئيس التشادي السابق حسين هبري المتهم بقتل معارضين له أثناء فترة حكمه.

ونبه بينغ إلى أن المنظمة القارية لن تتمكن من تحقيق الآمال التي يتطلع إليها السكان إلا إذا توفرت مصادر تمويل بديلة لقيادتها إلى بر مالي آمن.

ولاحظ رئيس المفوضية أيضا أن تطلعات العيش في قارة تسودها الديمقراطية والإستقرار والإزدهار ستبقى مجرد حلم إذا لم تتوفر مصادر تمويل محلية من أجل الدفع قدما بالمشاريع القارية.

ولا تساهم مجمل القارة سوى بربع الإحتياجات المالية للمنظمة من خلال إشتراكاتها التي غالبا ما تصل متأخرة عن موعدها بعدة سنوات ما يجعل منظمات أجنبية مثل الإتحاد الأوروبي وعدة مانحين ثنائيين يتحملون عبء تمويل الإتحاد الإفريقي.

وسجل بينغ في مداخلته بالمقابل بعض التطورات الإيجابية التي حققتها إفريقيا مثل الإنتقال السلمي للسلطة في السنغال حيث فاز مرشح المعارضة ماكي سال على الرئيس المنتهية ولايته عبدالله واد.

وأبلغ بينغ وزراء الخارجية أن "نجاح الجولة الثانية للإنتخابات الرئاسية في السنغال والتنظيم السلس للإنتخابات السنغالية في وقت سابق من العام الجاري والإنتخابات البرلمانية في ليسوتو أواخر مايو الماضي دليل على أن إفريقيا تواصل رغم الصعاب تحقيق تقدم كبير على درب الديمقراطية والإنتخابات الشفافة".

وحث رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي شعب الكونغو الديمقراطية وفاعليه السياسيين على التحلي بأقصى قدر من المسؤولية والعمل معا على تسهيل عودة السلام والأمن والإستقرار إلى قرى مقاطعة كيفو الشمالية المتضررة من القتال في المنطقة.

وفي وقت سابق كان مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي ووزراء منطقة البحيرات العظمى قد عقدوا اجتماعا أصدروا في ختامه بيانا شجعوا فيه بلدان الإقليم على إحترام الآليات المنصوص عليها في ميثاق الأمن والإستقرار والتنمية في منطقة البحيرات العظمى.

ورحب رئيس المفوضية بالفرص الإيجابية التي أتاحها الإجتماع الوزاري الإستثنائي للمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات العظمى.

وأضاف جون بينغ أن "ذلك سيحفز العمل الجماعي من أجل الإجتثاث النهائي لكافة القوى السلبية في المنطقة وخاصة حركة "أم 23" والقوى الديمقراطية لتحرير رواندا. إن المفوضية تقف جاهزة للعمل مع المؤتمر الدولي حول إقليم البحيرات العظمى والأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف بأسرع وقت ممكن".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 13 يوليو 2012






13 يوليو 2012 11:36:26




xhtml CSS