إكواس تحيي اليوم الخميس الذكرى الـ40 لتأسيسها

لاغوس-نيجيريا(بانا) - صرح رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) كادري ديزيري ودراغو بمناسبة إحياء الذكرى الـ40 لتأسيس هذا التكتل الإقليمي أن الأخير قام "بخطوات عملاقة" على درب إنشاء فضاء مشترك مع احترام التنوع الثقافي.

ولاحظ مع ذلك أن "العديد من العراقيل ما يزال ينبغي رفعها لاستكمال هذا النجاح من أجل بناء فضاء إقليمي موحد".

وفي رسالة له بمناسبة تخليد الذكرى السنوية الـ40 "لإكواس" اليوم الخميس صرح ودراغو أن "حلم إنشاء إقليم موحد يتمحور حول القيم المشتركة والطموحات المتقاسمة أصبح واقعا بفضل تصميم والتزام وشجاعة زعماء متنورين".

وقال "يكفي النظر فقط إلى الماضي للوقوف على مدى التقدم الذي حققته الدول الأعضاء في إقليمنا".

وأشار ودراغو إلى أن سكان الإقليم سنة 1975 بلغ عددهم 115 مليون نسمة معظمهم كانوا لا يستطيعون التنقل من دولة إلى أخرى بدون تأشيرة.

وكان الربط بشبكة الطرق يغطي بعض العواصم فقط بينما مثلت الحدود في أغلب الأحيان حواجز بين سكان الإقليم.

وأعرب ودراغو عن ارتياحه لأن "عدد سكان إكواس أصبح الآن يتجاوز 300 مليون نسمة تقل أعمار معظمهم عن 25 سنة. ولا يعد التنقل من بلد إلى آخر داخل إقليمنا والإقامة بكل حرية فيه مجرد حق لهذا الجيل بل يمثل أيضا إنجازا ملموسا".

وأوضح أن الإنجازات التي حققها الإقليم تشمل كذلك ترسيخ الثقافة الديمقراطية وتعزيز الفعالية في منع النزاعات والأزمات وفضها مثلما تدل على ذلك حالتا ليبيريا وسيراليون وبعدها حالات الكوت ديفوار وغينيا بيساو ومالي وبوركينا فاسو والتنفيذ المكثف لبرامج قطاعية لخلق الثروة وتطبيق التعريفة الخارجية المشتركة وانطلاق مشروع الطريق السريع الرابط بين أبيدجان ولاغوس في إطار البرنامج الإقليمي لتطوير البنى التحتية والمضي بخطوات ثابتة نحو إنشاء عملة واحدة بحلول 2020 والقدرة على تنظيم عمليات تصد إقليمية ناجعة لتحديات مثل وباء إيبولا والإرهاب وتبني بطاقة هوية بيومترية مشتركة.

واعتبر ودراغو أن الإقليم يحق له الشعور بالفخر لكن ذلك لا ينبغي أن يصرف انتباهه عن التحديات العديدة التي تنتظره لجعل "إكواس" الشعوب واقعا ملموسا.

وقال "يجب علينا بالتالي في مؤسسات إكواس والدول الأعضاء وتنظيمات المجتمع المدني وباقي الفاعلين المعنيين بعملية الاندماج الإقليمي ألا نشعر بالخوف خلال هذه السنة الاحتفالية من إبراز النقائص والتأخرات التي واجهناها في تنفيذ بروتوكولاتنا وتوجيهاتنا الإقليمية".

وأضاف "لكنني آمل أن يكون مواطنو الإقليمي في ضوء هذا التقييم متسامحين معنا واضعين نصب أعينهم أن بناء إقليم خال من الحدود ويسوده السلام واحترام حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص مشروع دائم التطوير".

ودعا ودراغو إلى تعبئة قوية للشباب من أجل تحقيق أهداف الاندماج والوحدة والإخاء في إفريقيا.

وحث النساء في سنة 2015 التي تم إعلانها سنة المساواة بين الجنسين والارتقاء بالنساء على الانخراط على نحو أنشط في أجندة الاندماج الإقليمي.

يشار إلى أن "إكواس" التي تأسست بتاريخ 28 مايو 1975 بموجب اتفاقية لاغوس تضم 15 دولة عضوا. وتتمثل مهمتها في الارتقاء بالاندماج على كافة المستويات بين الدول الأعضاء.

وأنشئت "إكواس" التي تعد إحدى أهم المجموعات الاقتصادية الإقليمية من أجل تفعيل مبدأ الاكتفاء الذاتي الجماعي في الدول الأعضاء. كما تسعى -باعتبارها اتحادا تجاريا- لإنشاء عملة واحدة وفضاء تجاريا واسعا عبر التعاون الاقتصادي.

ولاحظت "إكواس" في موقعها الإلكتروني أن ناتجها الإجمالي المحلي مقدر بـ8ر734 مليار دولار أمريكي بفضل أنشطة تشمل الصناعة والنقل والاتصالات والطاقة والزراعة والموارد الطبيعية والتجارة والمعاملات النقدية والمالية وغيرها.

-0- بانا/ب ر/ع ه/ 28 مايو 2015


28 مايو 2015 15:10:50




xhtml CSS