إكواس تحيي الذكرى الـ40 لتأسيسها

أبوجا-نيجيريا(بانا) - بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) الخميس في أبوجا صرح الرئيس النيجيري محمدو بوهاري أن استكمال تعريفة "إكواس" المشتركة وبرنامج تحرير التجارية مؤشر هام في معيار التطابق المطلوب لتجسيد نظام العملة المشتركة في غرب إفريقيا.

ولاحظ بوهاري لدى استقباله لعدد من نظرائه ومندوبين آخرين أن هذه المناسبة تتيح للفاعلين فرصة لتقييم التقدم المنجز لحد الآن على درب تحقيق أهداف "إكواس" خلال الـ40 سنة الماضية و"التحديات التي يواجهها إقليمينا والطريق المطلوب انتهاجه من أجل تسريع الاندماج".

وقال الرئيس النيجيري "تبرز النتائج والواقع على الأرض تحقيق تقدم كبير. وقد تجاوزنا بروتوكول حرية تنقل الأفراد والسلع وقمنا بموائمة التجارة وقوانينا الجمركية".

وتابع قائلا "لقد بات الآن بإمكان مواطنينا السفر من بلد إلى آخر في إقليمنا دون قيد التأشيرات بفضل بروتوكول حرية التنقل الموقع سنة 1979 . كما تم بشكل جوهري تقليص عجز الإقليم في مجال البنى التحتية".

واعتبر أن "ذلك وغيره من الإنجازات الأخرى مؤشر واضح حول تصميم الإقليم الحازم على تحويل التركيز إلى الاندماج الاقتصادي مع الإبقاء على الاهتمام بالسلام والأمن الذي يعتبر مجالا آخرا شهد أيضا إنجازات كبيرة" مؤكدا أن "إكواس" أظهرت التزاما ودورا قياديا في التسوية الناجحة لأزمات سيراليون وليبيريا ومالي وغينيا بيساو".

ونبه بوهاري إلى أن الكثير من العمل ما يزال مطلوبا. وقال "يجب علينا تسريع عملية الاندماج. وتكمن أنجع وسيلة للقيام بذلك في إنجاز استثمارات متسارعة ومركزة في قطاعات التنمية المحورية التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر الطاقة والنقل وشبكات الطرق والسكك الحديدية. ويتعين علينا بالتالي الدفع بالمبادرات القائمة وتبني مبادرات جديدة. وقد تم اعتبار العجز في الطاقة كعائق كبير أمام الاستثمارات في الإقليم".

وأضاف "بالتوازي مع جهودنا الفردية لتعزيز الإمداد بالطاقة في كل من بلداننا يجدر بنا تسريع تطبيق بنيات تحتية حيوية مثل مشروع أنبوب الغاز لغرب إفريقيا بالتوازي مع المحافظة على الالتزام نحو الارتقاء بمصادر بديلة ومتجددة للطاقة. ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتشجيع التجارة الإقليمية البينية بين الدول الأعضاء من أجل الدفع باستحداث فرص العمل وتعزيز العلاقات التجارية".

وفي تطرقه لانعكاسات التحول المناخي قال بوهاري "يتعين علينا الاستمرار في تنسيق أنشطتنا مع باقي البلدان الإفريقية بما في ذلك عبر الاتحاد الإفريقي في العمل مع باقي العالم من أجل الحد من الاحتباس الحراري دون رهن تنميتنا الصناعية".

وبخصوص العنف لاحظ الرئيس النيجيري أن إقليم غرب إفريقيا ما يزال يواجه هاجس الجريمة المنظمة العابرة للأقطار بما يشمل تهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة البحرية.

وتابع أن "ما يثير القلق أيضا هو هاجس التطرف المسلح والإرهاب. ويشكل كل ذلك تهديدات للسلام والأمن في الإقليم مما يستوجب تركيز مضطردا وأعمالا منسقة".

ودعا نظرائه إلى مواصلة تعزيز نظام الحكم و"العمل مع الشركاء وتسريع تنفيذ مبادراتنا وآلياتنا المشتركة التي أنشئت من أجل التصدي لهذه المخاطر التي تعد صعبة لكن ليس من المستحيل التغلب عليها".

وقال "يتعين علينا تعزيز التعاون مع منظمات إقليمية وقارية أخرى مثل المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (سياك) ولجنة خليج غينيا والاتحاد الإفريقي لاسيما في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب والقرصنة".

وحذر قائلا "بينما نحتفل اليوم دعونا لا ننسى أنه وراء السياسة يجب أن يبقى الاندماج الاقتصادي لإقليمنا الهدف الرئيسي لمنظمتنا. يجب علينا تسريع جهودنا على درب تحقيق الاتحاد النقدي عبر استيفاء معايير التطابق بينما ينبغي للدول الأعضاء السعي للارتقاء بالتعريفة الخارجية المشتركة التي أنشئت هذا العام".

وشدد على الحاجة العاجلة إلى إصلاحات هيكلية وبناء القدرات من أجل تعزيز النجاعة وتحسين الشفافية وبناء الثقة على مستوى المفوضية وباقي المؤسسات الإقليمية.

وأشاد بوهاري برؤية وبصيرة الآباء المؤسسين "لإكواس" وشجاعتهم لإنشاء "إكواس التي تطورت على مر السنوات لتصبح تكتلا اقتصاديا إقليميا رائدا في إفريقيا".

وتأسست "إكواس" بتاريخ 28 مايو 1975 بموجب اتفاقية لاغوس في العاصمة التجارية النيجيرية من أجل الارتقاء بالتعاون والاندماج والنمو الاقتصادي لإقليم غرب إفريقيا وتنميته.

-0- بانا/ف أ/ع ه/ 18 ديسمبر 2015



18 ديسمبر 2015 15:12:28




xhtml CSS