إقليم شرق إفريقيا يسجل أقوى الأداءات الاقتصادية في القارة

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - يستفاد من التقرير الاقتصادي الأول الذي أصدرته مفوضية الاتحاد الإفريقي الأربعاء بعنوان "ديناميات التنمية.. النمو والتشغيل والفوارق" أن إقليم شرق إفريقيا سجل أقوى أداء في القارة.

وكشف التقرير المنجز بدعم من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن "شرق إفريقيا يسجل أداءات اقتصادية أقوى من بقية أقاليم القارة بفضل اقتصاد أكثر تنوعا".

وأكدت الوثيقة أن "شرق إفريقيا يشهد منذ سنة 1990 معدلات نمو سنوية تفوق 4 في المائة. ويعود الفضل في هذا الأداء خاصة إلى قطاع الخدمات الذي أصبح يمثل 60 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، لكنه يعود أساسا إلى الخدمات غير الرسمية وغير التجارية" مشيرا إلى أن "نموذج النمو الذي يقوم على جملة محدودة من المنتجات (مثل البن والشاي والمعادن) يعرض الإقليم لتقلبات أسعار المواد الأولية وانخفاض قيمة العملة".

ولاحظ التقرير أن "النمو المسجل مؤخرا لم يتوج مع ذلك بتحول هيكلي سريع ولا باستحداث فرص عمل. ولم يكن للنمو تأثير كبير على الفقراء والحد من الفوارق في الدخل، إذ ما يزال 35 في المائة من السكان يعيشون في فقر مدقع".

وسجلت الفوارق بين الرجال والنساء في مجال فرص العمل تراجعا طفيفا، منتقلة من 41 في المائة سنة 1991 إلى 39 في المائة سنة 2017 ، علما أن معظم النساء يعملن في القطاع غير المصنف (من 50 في المائة بأوغندا إلى 80 في المائة بكينيا ورواندا).

وينتج ارتفاع النمو عن تزايد الاستهلاك الخاص، مما يسمح بالاستفادة من سوق داخلي متنامي، لكنه ينطوي على خطر إخلال الميزان التجاري نتيجة الطلب على السلع المستوردة.

ويمكن لحكومات شرق إفريقيا، وفقا للتقرير، أن تعول أكثر على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى معدو الوثيقة أن تحسين الإطار السياسي والتنظيمي والمناخ الشامل للأعمال لا بد منه لتشجيع التنويع الاقتصادي وتحقيق نمو أكثر استدامة.

ويستطيع صناع القرار تحفيز الاستثمارات المنتجة في الاقتصاد عبر إجراءات هيكلية ومؤسسية مثل تبسيط القواعد التجارية وإلغاء الرسوم على صادرات السلع والتجهيزات.

وأوضح التقرير أن تحفيز الإنتاجية الزراعية ودعم الشركات ذات المقومات العالية في القطاعين الصناعي والخدمي سيسمحان للإقليم بتسريع تحوله الاقتصادي، مضيفا أن عدة بلدان تكافح الفقر، عبر تعزيز برامج الضمان الاجتماعي والاستثمار في التعليم وتطوير الكفاءات حيث تم تسجيل تأخر كبير.

وينبغي تكثيف هذه الاستثمارات لتحقيق هدف ضمان تنمية أكثر شمولا.

ويحلل هذا التقرير السنوي، في نسخته الأولى، السياسات اللازمة لتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل والحد من الفوارق. وتهدف هذه السياسات بدورها إلى تحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من أجل "إفريقيا مزدهرة تقوم على النمو الشامل والتنمية المستدامة" وتحقيق أهداف الخطة العشرية الأولى 2013 - 2023 لتنفيذ الأجندة.

وتشير الوثيقة التي تحتوي على خمسة فصول إلى أن "دينامية النمو والتشغيل والحد من الفوارق تعتمد أيضا على اندماج افريقيا في الاقتصاد العالمي والتوجهات الكبرى التي تحكم التنمية في القارة"، مبرزة الخلافات الكبيرة في هذه الديناميات بين أقاليم جنوب ووسط وشرق وشمال وغرب إفريقيا، مع تقديم توصيات خاصة بكل منطقة.

ويهدف التقرير إلى تزويد معدي السياسات الأفارقة بأداة عمل مستجدة لدعم الحوار حول السياسات والإصلاحات في البلدان والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والقارة بأكلمها.

-0- بانا/إ ت/ع ه/ 12 يوليو 2018

12 juillet 2018 16:16:44




xhtml CSS