إفريقيا تتجند لنبذ ممارسة "التشوهات الجنسية" لدى الإناث

مالابو-غينيا الإستوائية(بانا) - يشكل نبذ ممارسة التشوهات الجنسية لدى الإناث إحدى النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة ال19 العادية لإجتماعات المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي التي تبدأ أعمالها اليوم الأحد في مالابو بغينيا الإستوائية.

واقترحت بوركينا فاسو إدراج هذه النقطة المتعلقة بالتشوهات الجنسية لدى الإناث بهدف توعية الدول الإفريقية بضرورة ضمان دعم كامل لمشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الهادف لمنع التشوهات الجنسية لدى الإناث عبر العالم بإعتبارها ممارسة "مضرة بصحة المرأة".

وجاء مشروع القرار المذكور ثمرة حملة قادتها دول في مقدمتها بوركينا فاسو ومصر بعدما اتضح أن 5ر91 مليون من ضحايا هذه الظاهرة في العالم فتيات دون التاسعة من العمر.

وتلاحظ منظمة الصحة العالمية أنه على الرغم من الجهود المبذولة منذ أكثر من عقدين لإجتثاث ظاهرة التشوهات الجنسية لدى الإناث في العالم إلا أن "حوالي ثلاثة ملايين فتاة يتعرضن سنويا لخطر التعرض" لهذه الممارسة.

وسيبحث رؤساء دبلوماسية الإتحاد الإفريقي في مالابو مسألة بناء جبهة مشتركة ومنسقة لمكافحة هذه الظاهرة المصنفة ضمن المحرمات في بعض المجتمعات الإفريقية.

وتشمل الإجراءات المقترحة إنشاء آليات وطنية للتوعية والتحسيس حول التشوهات الجنسية لدى الإناث والوقاية منها ومكافحتها إلى جانب المصادقة على الأدوات القانونية القارية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وتطبيقها ومن بينها "بروتوكول مابوتو".

يشار إلى أن الأنشطة الرئيسية المتعلقة بمكافحة التشوهات الجنسية لدى الإناث بالقارة مسندة إلى اللجنة الإفريقية المشتركة حول الممارسات التقليدية المضرة بصحة النساء والأطفال التي ترأسها بوركينا فاسو منذ 2008 وإلى اللجان الوطنية القائمة في 28 دولة إفريقية مصنفة ضمن الأكثر تضررا من هذه الظاهرة.

وقد سمحت المبادرات التي اقترحتها هذه اللجان وغيرها من الفاعلين سنة 2003 بتبني بروتوكول حقوق النساء الملحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمعروف "ببروتوكول مابوتو".

وتخصص هذه الأداة القانونية عددا من بنودها لحماية وضمان حقوق النساء. كما تلزم الدول الإفريقية بإتخاذ "إجراءات سياسية وتشريعية" لإجتثاث ظاهرة التشوهات الجنسية لدى الإناث.

وعلمت وكالة بانا للصحافة أن أقل من 20 دولة فقط من هذه الدول الإفريقية ال28 الأكثر تضررا من التشوهات الجنسية لدى الإناث- تبنت تشريعات لمكافحتها ومن بينها بوركينا فاسو التي ما تزال هذه الممارسات وفقا لإحصائيات رسمية تطال فيها 5ر49 بالمائة من النساء.

وتتمثل باقي الدول التي وضعت تشريعات لمكافحة التشوهات الجنسية لدى الإناث في كل من بنين والكوت ديفوار وجيبوتي ومصر وإريتريا وأثيوبيا وغانا وغينيا والنيجر ونيجيريا وكينيا وإفريقيا الوسطى والسنغال وتشاد وتنزانيا والتوغو وأوغندا.

وعلى الصعيد القاري تنتشر التشوهات الجنسية لدى الإناث بشكل أوسع في تسع دول وهي جيبوتي ومصر وإريتريا وأثيوبيا وغينيا ومالي وسيراليون والصومال والسودان حيث تمثل ضحايا هذه الظاهرة 85 في المائة من النساء.

وتسجل بعض البلدان نسبة تتفاوت "حسب العرقيات والطبقات الإجتماعية والأجيال" حيث تطال الظاهرة بعض شرائح المجتمع دون غيرها بما يتراوح من 25 إلى 85 في المائة في بوركينا فاسو والكوت ديفوار ومصر وغامبيا وغينيا بيساو وليبيريا وكينيا والسنغال وتشاد فيما تقل هذه النسبة عن 25 في المائة ببلدان أخرى مثل بنين والكاميرون وغانا والنيجر ونيجيريا وأوغندا  وإفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وتنزانيا والتوغو.

-0- بانا/إ ز/ع ه/ 26 يونيو 2011

26 يونيو 2011 15:40:35




xhtml CSS