إستفتاء السودان: توقع ظهور أحدث دولة في العالم

الخرطوم-السودان(بانا) - بدأت عمليات التصويت في الإستفتاء الذي تم إنتظاره طويلا لتقرير ما إذا كان جنوب السودان سيظل جزءا من أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة اليوم الأحد مع إحتمال أن تؤدي العملية إلى بروز أحدث دولة في العالم .

       واحتشد حوالي أربعة ملايين من السودانيين الجنوبيين في 3 آلاف مركز إقتراع داخل وخارج السودان لتقرير ما إذا كانت دولة عضو جديدة -جنوب السودان- ستنضم للإتحاد الإفريقي أو تعزيز حلم الآباء المؤسسين بأن إفريقيا يجب أن تتعزز وحدتها.

     وسيعني التصويت (نعم) بأغلبية كبيرة حصول دولة جديدة على الإستقلال بالرغم من أن آخرين سينظرون إلى ذلك بأنه إنكار لحلم الآباء الافارقة المؤسسين بقارة موحدة.

   إلا أن القائد معمر القذافي أوضح في إجتماع القمة الإفريقية العربية في طرابلس السنة الماضية أن الجنوب لن يذهب إلى مكان آخر بل سيكون جزءا من الولايات المتحدة الإفريقية وهو تفسير يجعل الجميع رابحين.

    وكان رئيس مفوضية إستفتاء جنوب السودان البروفيسور محمد إبراهيم خليل قد أبلغ مؤتمرا صحفيا أمس السبت أن مفوضيته أكملت إستعدادها للتصويت التاريخي.

    وقال إن عدد الناخبين المؤهلين المسجلين بلغ 3 ملايين و930 ألف و916 من ضمنهم 3 ملايين و753 ألف و815 ناخب في الجنوب و116860 ناخب في الشمال و60241 ناخب في الخارج وأعاد التذكير بأن نتيجة الإستفتاء ستكون مقبولة إذا تجاوزت نسبة الإقبال 60 في المائة من الناخبين المسجلين.

     وأضاف خليل "أن واجبنا هو تنظيم العملية فقط بدون أي تدخل في خيارات الجنوبيين وفقا للصلاحيات والسلطات الممنوحة لنا" مؤكدا "إننا غير معنيين بالنتيجة ولكننا مسؤولون عن إجراء الإنتخابات بطريقة نزيهة وشفافة في بيئة ملائمة من الأمن والحرية".

    وأوضح أن الإنتخابات ستتم مراقبتها من جانب الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وشركائها الذين شهدوا على إتفاقية السلام الشامل ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

     واشار رئيس مفوضية إستفتاء جنوب السودان إلى أن قانون الإستفتاء حدد المبادئ الأمنية للإستفتاء على أنها الحياد الكامل من جانب السلطات الأمنية وإحترام حرية التعبير وضبط النفس وحفظ السلام والنظام.

   وقال البروفيسور خليل إن نتيجة الإستفتاء سيتم إعلانها بعد شهر من بداية الإقتراع أي في 15 فبراير ولكن عمل المفوضية سيستمر حتى نهاية الفترة الإنتقالية التي تستمر ستة أشهر- 9 يوليو- من أجل تكملة الإجراءات الإدارية المتعلقة بالإستفتاء.

   ومن جهتها أوضحت المتحدثة بأسم مفوضية إستفتاء جنوب السودان سعاد إبراهيم عيسي  أن المفوضية أهلت كل مركز إقتراع بثلاثة موظفين مدربين تدريبا جيدا إضافة إلى عدد من رجال الشرطة لتأمين العملية مشيرة إلى أن عدد المراقبين الأجانب يزيد عن الألف مراقب.

    وتم منذ يوم أمس السبت نشر وحدات من الشرطة داخل مراكز الإقتراع وحولها على الأقل في الخرطوم وقالت السلطات إنه تم تجنيد 17500 شرطي لمنع أية مضايقة قد يتعرض لها الناخبون.

    وفي غضون ذلك أصدرت المنظمات الرئيسية التي تراقب الإستفتاء وهي الإتحاد الإفريقي ومركز كارتر وإيغاد وجامعة الدول العربية بيانا مشتركا أشادت فيه بالعملية.

     وهنأت هذه المنظمات طرفي إتفاقية السلام الشامل ومفوضية إستفتاء جنوب السودان ومكتب إستفتاء جنوب السودان على "جهودهم لتنظيم وتسهيل عملية الإستفتاء".

  وأوضح البيان أن المراقبين الدوليين "يحثون الطرفين وسكان جنوب السودان على إجراء إستفتاء سلمي وحازم يحترم حق المواطنين في التصويت بحرية وبدون خوف أو مضايقة أو إكراه أو عنف".
  
-0- بانا/م ع/ع ج/ ع د/ 09 يناير 2011












09 janvier 2011 14:29:58




xhtml CSS