إستفتاء السودان: الإقتراع يسير بصورة جيدة وكير أول من أدلى بصوته

الخرطوم-السودان(بانا) - جرت عمليات الإقتراع في إستفتاء جنوب السودان "بصورة جيدة" وكان نائب الرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان الجنرال سيلفا كير ميارديت أول جنوبي يصوت في العاصمة الإقليمية جوبا اليوم الأحد.

     وتوجه مئات الآلاف من الجنوبيين في جنوب السودان وشماله إلى صناديق الإقتراع في اليوم الأول من الإستفتاء الذي سيقرر بعد خمسة أيام ما إذا كان السودان سيبقي موحدا أم سينقسم.

   وفي الخرطوم كانت حركة الجنوبيين الذين يبدو أنهم خائفين بطيئة نحو مراكز الإقتراع التى تشهد وجودا قويا للشرطة لضمان عدم مضايقتهم أو تهديدهم.

   وقالت المتحدثة باسم مفوضية إستفتاء جنوب السودان سعاد إبراهيم عيسي "إننا قمنا بجولة في عدد من المراكز وأن كل الأمور تجري بصورة جيدة وإذا استمرت بنفس الطريقة فإننا سنشهد إستفتاء سلسا".

    وكشفت جولة لمراسل وكالة بانا  أن 70 شخصا فقط توجهوا لأحد مراكز الإقتراع في وسط الخرطوم خلال الثلاث ساعات الأولى من التصويت من جملة حوالي 900 ناخب سجلوا أسماءهم في هذا المركز.

    وتم تسجيل حضور 17 ممثلا للمراقبين المحليين والدوليين في مركز إقتراع منطقة العزبة شرق الخرطوم وهو يتابعون كل حركة تتم داخل المركز. ونشر الإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والمفوضية الأوروبية والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) مراقبين في مراكز الإقتراع.

   وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أكد مرارا بأنه سيعمل على حماية الناخبين وعدم ممارسة أية ضغط عليهم كما تعهد بقبول نتيجة التصويت مهما كانت سواء لصالح الوحدة أو الإنفصال.

    إلا أن الرئيس البشير حذر من أنه سيطبق نصوص إتفاقية السلام الشامل حيث أنه في حال اختار الجنوبيون الإنفصال فإنهم سيفقدون نسبة ال20 في المائة من الوظائف التي يشغلونها في الحكومة الإتحادية. ولكن بعض الجنوبيين الذين صوتوا لصالح الوحدة أبلغوا  الصحفيين في أحد مراكز الإقتراع أنه حتى إذا صوتت الأغلبية لصالح الإنفصال فإنهم سيتركون وظائفهم الحكومية وسيبقون في الشمال للعمل في القطاع الخاص.

    وأبلغ جون مابير وهو موظف في الحكومة الإتحادية الصحفيين عقب إدلائه بصوته "أن المسالة ليست مسألة وحدة أو إنفصال بل أن الأمر يتعلق بعائلتي وأن لدى سبعة أطفال هنا وهم في المدارس والجامعات ويتلقون تعليمهم بالعربية فهل تريدوني أن أمزقهم وآخذهم للجنوب حيث ينتهون إلى أطفال شوارع لأنه لا يمكنهم تكملة تعليمهم".

     ويعتقد المراقبون أن الجنوبيين الذي يعيشون في الجنوب سيصوتون بأغليبة كبيرة لصالح الإنفصالوعرضت قنوات التلفزيون المحلية بعضهم وهم يرقصون ويقبلون بطاقات الإقتراع.

    وبدأت عمليات التصويت في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي وستستمر حتى الخامسة مساء. وستتواصل عمليات الإقتراع على مدى ستة أيام حتى 15 يناير.

   وذكرت مفوضية إستفتاء جنوب السودان أن حوالي 3 ملايين و930 ألف و916 ناخب سيشاركون في العملية من ضمنهم 3 ملايين و753 ألف و815 في الجنوب و116860 في الشمال و60241 في الخارج.

    وأعلنت المفوضية أن نتيجة الإستفتاء ستكون مقبولة إذا تجاوزت نسبة الإقبال 60 في المائة من الناخبين المسجلين وفقا لنصوص إتفاقية السلام الشامل.

   ويشكل الإستفتاء الفصل الأخير في إتفاقية السلام الشامل التي تم توقيعها في سنة 2005 بين الحكومة والحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان في نيروبي بكينيا.

    وتنص إتفاقية السلام على منح السودانيين الجنوبيين حق تقرير المصير في إستفتاء يجرى بعد خمس سنوات من توقيع إتفاقية السلام الشامل.

    وأبلغ المستشار القانوني للحركة الشعبية لتحرير السودان محمد المعتصم حاتم وكالة بانا اليوم الأحد "إننا لا نزال لا نعرف نتيجة التصويت ولكن حتى إذا اختار الجنوبيون الإنفصال فإنه سيكون إنفصالا سياسيا فقط. وإنك لن تستطيع فصل الجنوب عن الشمال إجتماعيا وإقتصاديا وعرقيا وعاطفيا ".

-0- بانا/م ع /ع ج/ ع د/ 09 يناير 2011









09 january 2011 14:43:02




xhtml CSS