أكثر دبلوماسيي وسط إفريقيا حنكة يطمح لرئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - يؤمن الوزير الأول التشادي الأسبق موسى فكي محمد المرشح لرئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي بأهمية الأسلوب والمضمون.

ويعتبر موسى فكي محمد نفسه المرشح الأنسب لأهم منصب دبلوماسي في إفريقيا، نظرا لدوره القيادي في مسائل السلم والأمن، ومحاربة الإرهاب في إقليم وسط إفريقيا، والجهود المشتركة بين بلدان منطقة الساحل لمكافحة التطرف على مدى قرابة عقد من الزمن.

وقال فكي الذي يتولى منصب وزير للخارجية منذ أبريل 2008 "لقد حان الوقت كي تعود إفريقيا إلى مبادئها التأسيسية"، في إشارة إلى تطلعات الانتماء الإفريقي العريضة التي صاغها الآباء المؤسسون الأفارقة.

وستجري عملية اختيار رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الإفريقي في إطار القمة الـ28 للاتحاد الإفريقي التي تستضيفها العاصمة الأثيوبية أديس أبابا من 22 إلى 31 يناير 2017 .

وستشكل العودة إلى جذور إفريقيا -رؤية واسعة حول حرية التنقل داخل القارة- سياسة فكي الرئيسية في حال انتخابه رئيسا لمفوضية الاتحاد الإفريقي.

ولاحظ فكي قائلا خلال نقاش للاتحاد الإفريقي أقيم مؤخرا "نتحدث كثيرا، لكن الواقع هو أن مواطنينا يغرقون في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا بحثا عن مكان لكسب لقمة العيش. آن الأوان كي نبدأ في منح جواز سفر إفريقي لجميع الفئات كفرصة أفضل لمساعدتنا على معالجة مشاكلنا".

يشار إلى أن فكي محمد الذي درس في برازافيل بالكونغو إبان الحكم الاستبدادي للرئيس التشادي السابق حسين هبري انضم إلى حكومة الرئيس إدريس دبي كمواطن مغترب.

ومن المتوقع أن تساهم تجربته المتعلقة بالهرب من الدكتاتورية في الترويج لوجهة نظره. وسبق له العمل على مدى ثلاث سنوات كمدير لديوان الرئيس، أحد المناصب الأكثر نفوذا على مستوى أي حكومة في العالم.

وتولى موسى فكي محمد أيضا منصب مدير عام لجهازين عموميين، قبل أن يصبح مديرا عام للشركة الوطنية للسكر.

ويؤمن فكي بأن الطريق المباشر نحو التنمية الاقتصادية لإفريقيا يتمثل في تعزيز حرية التنقل داخل القارة لصالح الأفارقة ومجتمع الأعمال والأكاديميين، لتقوية تبادل المعلومات والإبداع الاقتصادي وحرية تنقل رؤوس الأموال والعمالة.

وأضاف وزير الخارجية التشادي في إطار نفس النقاش "يجب علينا استحداث فرص عمل لشبابنا عبر التدريب. إننا بحاجة إلى تدريب حول التشغيل. كما ينبغي لنا النظر إلى نماذجنا الاقتصادية. وتتمثل مقاربتي في العمل مع فريق يقوده مفوض الاتحاد الإفريقي المكلف بشؤون الشباب للتعامل مع الشباب في عصر التكنولوجيا الحالي".

وتتضمن خارطة طريق فكي حول قارة إفريقية مزدهرة مزيجا من الحلول المحلية التي تشمل استنساخ النماذج المعتمدة أصلا على مستوى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) في تبعئة الموارد للميزانيات المحلية، واعتماد تدابير تقشف صارمة في إدارة الاتحاد الإفريقي.

ويعتقد الدبلوماسي التشادي الذي قاد المجلس الاقتصادي والثقافي لبلاده سنتي 2007 و2008 أن حزمة شاملة من الإصلاحات مطلوبة على مستوى الاتحاد الإفريقي لجعل المفوضية فاعلة فنيا وعمليا.

ويتمثل أحد الإجراءات التي يقترحها فكي لتحقيق هذه الأهداف في تحسين الظروف التي يعمل فيها الموظفون، من خلال تعزيز الشفافية.

وسيختتم الدبلوماسي التشادي مهامه التي استمرت سنة كاملة كرئيس للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المكون من وزراء الخارجية قبل قيام قادة القارة باختيار رئيس جديد للمفوضية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويعود جانب كبير من الفضل في حصول تشاد على الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي التي يتولاها إدريس دبي إلى فكي الذي يمتلك خبرة واسعة في الحوكمة.

وكان فكي قد تقلد منصب وزير أول بين 2003 و2005 ، عندما ساهم في الارتقاء ببلاده على المستوى الدبلوماسي.

واختيرت تشاد عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بين 2014 و2016 تحت إشراف فكي الذي احتفظ بنفس المنصب عندما واجهت بلاده تداعيات الأحداث في ليبيا.

وكان فكي قد أسهم في إعادة انتخاب الرئيس دبي سنة 2001 ، عندما كان مديرا لحملته الانتخابية.

وعلى الصعيدين الحكومي والدولي، قدم فكي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي إلى الرئيس دبي، بعدما ظلت هذه الرئاسة بعيدة عن تشاد بسبب النزاع في إقليم دارفور الواقع بغرب السودان، حيث تراشق السودان وتشاد الاتهامات بدعم كل منهما متمردي البلد الآخر.

وأكد المرشح الوحيد للمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك) موسى فكي محمد الذي يحافظ على رئاسته للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي حتى موعد إجراء الانتخابات التزامه الثابت نحو السلام والأمن في القارة.

ويعتقد فكي أن انخراط إفريقيا في محاربة الإرهاب -أحد أهم التحديات الأمنية التي تواجه القارية حاليا- وتعوده على النزاعات العسكرية والسياسية يتيح المزيد من الدعم لحملته الحالية لخلافة الجنوب إفريقية نكوسازانا دلاميني زوما.

تجدر الإشارة إلى أن موسى فكي محمد يشترك في مساعي الوساطة والمبادرات الدبلوماسية لحل النزاعات في كل من ليبيا والسودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى والبلدان المغاربية.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 24 يناير 2017

24 يناير 2017 13:23:44




xhtml CSS