أبرز اهتمامات الصحف التونسية في أسبوع

تونس العاصمة-تونس(بانا) -توزع اهتمام الصحف التونسية بين متابعة مشاكل الشأن الداخلي، وتطورات الأوضاع في المنطقة العربية تحديدا.

ولخصت المشهد السياسي العام، بالتأكيد على أن المسار الديمقراطي مهدد في خضم الأوضاع المتردية والأزمات التي تعصف بالبلاد، ولا يمكن للإصلاحات الموعودة أن تأخذ طريقها إلى التنفيذ مهما كان حسن نية الحكومة وقوة شرعيتها، بل إن مخاطر الإنحراف في جميع المسارات هي الأكثر احتمالا، وقد بدأت مؤشرات ذلك تظهر للعيان بعد أن أصبحت الدولة عاجزة عن فرض تطبيق القوانين تاركة الحبل على الغارب للإنتهازيين.

وأشارت إلى أن ما يتعرض له كبار المسؤولين من مضايقات يندى لها الجبين دفع بالكثيرين منهم إلى الهروب بجلودهم، وما تتعرض له النخب كالمحامين والأطباء والإعلاميين والصيادلة وغيرهم من تشويه لسمعتهم وتشكيك في نزاهتهم وتكثيف للإتهامات ضدهم.

كما واصلت الصحف الحديث بتوسع عن عزم الحكومة الواضح على مواصلة الحرب على الفساد المستشري في البلاد، وهنا اعتبرت
صحيفة"الشروق" أن انتشار الفساد في الموانئ وفي المعابر البرية -على سبيل المثال- دليل على أننا نعيش في دولة يدوس فيها الفاسدون كل القوانين والقيم بلا حسيب ولا رقيب.

وعبرت عن خشيتها من أان تتحول الحرب على الفساد إلى حرب لتصفية الحسابات، مشيرة إلى أن هناك اتهامات موجهة إلى بعض الوزراء والإطارات سامية في الدولة، وهنا لابد من معرفة الحقيقة وكشف الخفايا حتى ننجح في حربنا على الفساد.

وتحدثت جريدة "الصريح" عما اعتبرته ملف فساد آخر يتمثل في النسيج الجمعياتي"المنتفخ" جدا في تونس، الذي أصبح يمثل خطرا محدقا بالإستقرار والأمن القومي بعد أن تم اختراقه من قبل المتطرفين والمتشددين وأصحاب الأجندات المشبوهة، حيث تفتقد أكثر من 10 آلاف جمعية أية هوية أوملف مالي أو جبائي.

وقالت إن المشكل الخطير الذي تعاني منه بلادنا في ظل الفوضى والإنفلات وغياب الردع، هو التناسل المريب والمستراب للجمعيات الخيرية والحقوقية" في حين تخالف أعمالها هذه المبادئ، مشددة على ضرورة تشديد مراقبة تمويل هذه الجمعيات وطبيعة أهدافها، حيث اتضح أن العديد منها مول الإرهاب وروج له.

والفساد في تونس، قبل"الثورة" وبعدها، قصـــة سيرويهـــا المؤرخون والأدبــاء والمبدعون، وفق تعبير جريدة"المغرب، التي أوضحت أن الفساد كمسرحية الحياة التعيسة، له رموز فوق الخشبة وتحت الأضواء الكاشفة يتنازلون ويتباهون ويلعبون أدوارا تفوق في أحيان كثيرة عبقريتهم الفذة، وهنالك شخوص كالأشباح لا تطالها الأضواء وتربطها بعالم الضوء خيوط تحرك بها أبطال الزيف وتنفخ في ذواتهم المتورمة.

كما تطرقت إلى موضوع ارتباط الإعلام بالسياسة في العالم أجمع، وعلاقة الإثنين بالمال الفاسد بمختلف أصنافه وأنواعه، وعبرت عن يقينها بأن دحر آفة الفساد في قطاعي الإعلام والسياسة سيكون هو الأعسر والأصعب لأنه يتطلب تصميما لا يكل ، وقضاء مستقلا، والإبتعاد عن كل شبهة لتصفية خصوم سياسيين أو التضييق على الحريات الإعلامية .

وتوقفت جريدة"الصحافة" عند ظاهرة ازدياد نسب التسيّب الإداري في المؤسسات التونسية بعد "الثورة"، موضحة أن الإدارة التونسية أصبحت كابوسا يحرق أعصاب التونسيين، ويقضّ مضاجع المؤسسات الإقتصادية الوطنية والدولية.

وعلقت جريدة"الشروق" على اعتماد المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحديد، يوم العشرين من شهر يونيو، وفي كل سنة، يوما عالميا للاجئين، متسائلة: ما الذي جعل اللاجئين تتفاقم أعدادهم عبر العالم، ولماذا يقع الحديث والتنويه بضرورة إسعاف اللاجئين من البشر عبر مناطق النزاع، بدون أن يمرّ أصحاب الشعار على السبب والمتسبّب في هذه الكارثة الإنسانية؟

وضربت مثلا بمسؤولية الدول الغربية عن كارثة المهجّرين العراقيين الذين  توزّعوا على أنحاء الأرض هربا من الإستعمار وبطش أذناب الإحتلال لبلاد الرافدين، تماما كما حدث في سوريا، وقبلهما فلسطين والصّومال، والبحيرات الكبرى في قلب إفريقيا.

وقالت إن العالم سئم النفاق الغربي.. فهذا الغرب مازال يجرّ أذيال فعله الإستعماري والإمبريالي في السّطو على مقدّرات الشعوب، ولا يهمّه كثيرا أن يعاني الشعب هنا أو هناك من الحروب ومن التهجير.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 25 يونيو2017





25 يونيو 2017 15:32:32




xhtml CSS