آراء صحفية: قمة عربية قد لا تختلف عن سابقاتها

تونس العاصمة-تونس(بانا) -تعددت مواقف الصحف العربية تجاه انعقاد القمة العربية الثامنة والعشرين بالأردن، والتي بدأت أشغالها اليوم الأربعاء،وإن كان القاسم المشترك هو صعوبة المرحلة الراهنة وتشظي المواقف العربية بسبب الحروب والأزمات التي تعصف بالعديد من البلدان العربية.

ففي حين رحبت الصحف الرسمية بانعقاد هذه القمة مبدية بعض التفاؤل في معالجة الملفات الساخنة على غرار القضية الفلسطينية والأزمة الليبية والأوضاع في سوريا واليمن، أبدت صحف أخرى كثيرا من التشاؤم على خلفية العجز الرسمي العربي الذي ميز قمما سابقة، واعتبرالعديد من كتاب الإفتتاحيات وأعمدة الصحف الأخرى، أن القمة العربية تحولت من رافعة للعمل العربي المشترك إلى مؤسسة تنظيم التنازل والتفريط.

وأكدت جريدة"الإتحاد" الإماراتية، أن الطريق إلى قمة البحر الميت حافل بمسار طويل عبر سبعة عقود من الإنجازات والإحباطات، وإنْ كانت هذه الأخيرة قد أصبحت هي الملمح الشائع للقمم العربية في الأعوام الأخيرة، ولذلك أصبح من اللافت خفوت إنْ لم يكن تلاشي الرهان على أن تُحدث القمم العربية نقلات نوعية في الأوضاع العربية.

ورأت صحيفة"اليوم السابع" المصرية، أن على الجامعة العربية أن تعيد طريقة النظر في عدد الملفات التي تناقشها القمم العربية، حيث من الأفضل أن تُخصَّص كل قمة لملف واحد أو اثنين، يمكن أن ترجمته على أرض الواقع، بدلًا عن عشرات الملفات دفعة واحدة، والنتيجة قرارات هي أقرب إلى الشعارات.

وتحدثت صحيفة"الرأي" الأردنية عن أهمية إدراك حقيقة القاع الذي علقت به مصالح الأمة العربية بعد احتراقات ما يسمى بالربيع العربي.

ووصفت صحيفة"الشروق" الجزائرية قمة البحر الميت بأنها "تحنيط جامعة بلا روح"، وقالت "على الورق، نحن أمام تجمع يفترض أنه يمثل قوة عالمية ذات وزن"، مضيفة "يقيناً، لن يصغي أحدٌ للمقترح الجزائري بإدخال إصلاحات على الجامعة، والإلاقتراب مما تحقق في الإتحاد الإفريقي".

أما "محمود مروّة" في صحيفة"الأخبار" اللبنانية، فيصف القمة بأنها: "قمة عربية بإيقاع ترامبي'.

من جهتها،كتبت، اليوم الأربعاء، صحيفة" الثورة" السورية: مع تكرار التجارب في قمم الأعراب السابقة والخروج دائما بنتائج وتوصيات تصيب الشارع والمواطن العربي في مقتل، يثبت أن تلك الجامعة ليست الساحة المناسبة التي يمكن أن تحل فيها مشكلات المنطقة.

وهنا يقول الكاتب الصحفي اللبناني"طلال سلمان" في صحيفة"الشروق" المصرية: إننا سنشهد فصلا جديدا لعله سيكون الأخطر من فصول التنازل عن"الثوابت"، مشيرا إلى أن خمس عشرة سنة من التنازلات، و"حروب الإخوة" دمرت وتدمر بعض أخطر عواصم التاريخ في دنيا العرب، من بغداد إلى دمشق، ومن طرابلس إلى صنعاء التي عجز الغزاة عن دخولها على مر التاريخ.

وتحت عنوان"قمّة البحر الميت.. صفر عربي مكعّب" قال الكاتب"معن حمية": يشهد البحر الميت، قمّة للملوك والأمراء وبعض الرؤساء العرب، وكما هي العادة السنوية، تتمّ مناقشة جملة عناوين وقضايا، ويتوافق المجتمعون على بيان ختامي متضمّناً مقرّرات وتوصيات صالحة فقط لمدة لا تتجاوز لحظة إذاعتها، ومَن يراجع بيانات القمم العربية، يكتشف موسوعة من القرارات والتوصيات الكبيرة، كلّها بقيت حبراً على ورق، ذلك، لأنّ بعض الأنظمة العربية بارعة في الأقوال والشعارات، وعاجزة عن الفعل.

واختارت صحيفة"الصحوة" التونسية، عنوانا لتعليقها على هذه القمة، يقول:"بين قمة وقمة، أهلكتم هذه الأمة"، وتحدثت عن الفرق بين القمم الأوروبية والقمم العربية، موضحة أن القمم الأوروبية قرارات مقرونة بأفعال، والقمم العربية كلام وخطب..قرارالقمم الأوروبية هو توحيد جغرافية أوروبا، وفي المقابل قمم عربية عاجزة عن توحيد الأمة العربية، بحيث أصبح السودان سودانيْن،واليمن يمنيْن،‬‎ وليبيا على طريق التقسيم‬‎ وكذلك سوريا..أصبح المواطن الأوروبي يجول أوروبا من أقصاها إلى أدناها، وإلغاء تأشيرات الدخول بين الدول العربية من عاشر المستحيلات. 

وخلصت الصحيفة إلى القول:لقد أصبح المواطن العربي رخيصا حتى في بلده.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 29 مارس2017

29 مارس 2017 15:11:28




xhtml CSS